فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 4981

لقد حدد هتلر أعداءه بوضوح: اليهود .. الاشتراكيين .. الرأسمالية .. الشيوعية ..

وأصبحت المانيا كلها جيشأ عسكرية أو قنبلة ذرية على وشك الانفجار، يملك مفتاح أمانها وانفجارها هتلره.

وكان الهدف الأول تحطيم معاهدة فرساي الظالمة وهو ما يريده أصحاب المؤامرة وكانوا وقتها حين وضعوها يريدونها القنبلة التي تنفجر بعد سنوات.

ففي عام 1920 م علق أحد أعضاء الوفد الألماني الذي حضر توقيع معاهدة فرساي قائلا:

إن هذه الشروط بعيدة تماما عن شروط الاستسلام، ولكنها ترمي بألمانيا إلى هاوية سحيقة يعلم الله مداها .. وبمنتهى الحزن والألم أقول: إن هذه المعاهدة ستكون سببا في اشتعال الحرب من جديد .. فانتظرونا بعد عشرين عاما.

وبالفعل لم يمض عشرون عاما حتى اندلعت الحرب العالمية الثانية والتي هي في الحقيقة استكمال للحرب العالمية الأولى والفترة من الهدنة وتوقيع معاهدة الصلح أو الاستسلام في 1919 م (1) .

واستعد «هتلر» في فترة زمنية قصيرة جدا لخوض معركة الكرامة لألمانيا حتى أصبحت المانيا كلها جيشأ عسكرية متحديا شروط معاهدة فرساي (2) حتى إنه في عام 1936 دفع هتلر قواته إلى داخل أراضي الراين، وفي عام 1938 قام بضم النمسا وإقليم السوديت إلى ألمانيا.

كل ذلك يعتبره هتلر أمرا طبيعية واستردادا لحقوق المانيا التي اغتصبتها معاهدة فرساي، من ألمانيا.

(1) وقت المانيا على معاهدة فرساي في يونيو 1919 م وكانت قد وقعت على شروط الصلح في 11

نوفمبر 1918 م وأعفيت من تسديد مبالغ التعويضات في 9 يوليو 1932 من خلال مؤتمر لوزان.

(2) طبقا لمعاهدة فرساي سمع لألمانيا بتجنيد مائة ألف جندي فقط، ولكن هتلر أمر بإعادة الخدمة

الإجبارية في 11 مارس 1935 م وامر بإنشاء جيش وطني يتألف من 39 فرقة متجاهلا مساهدة فرساي، وكان الجيش الألماني بعد معاهدة فرساي عشر فرق صغيرة وطور هتلر صناعة الدبابات حتى وصلت الدبابة الألمانية إلى مستوى عال من الكمال والقوة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت