وبعد هذا الكلام للحاخام اليهودي لزملائه من الحاخامات يوضح لنا مدى سذاجة هؤلاء القوم، وكيف أن هذا الحاخام يخدع أقرانه بأنهم سوف يسودون العالم، وكيف أنه سيتم القضاء على الأديان وتلك أمانيهم وأحلامهم التي يحاولون تحقيقها منذ آلاف السنين ولن يتحقق لهم ذلك بمشيئة الله القادر على كل شيء.
فهم يدركون خطورة الدين وتأثيره على الناس وخاصة الدين الإسلامي بالنسبة لهم الذي يركز في صلب عقيدته الغيبية على العالم الآخر، بعكس أي شريعة أخرى، ولذلك فالحاخام يضع يده على موطن الخطر في الدين الإسلامي بالنسبة لهم لأنه المعني بذكر العالم الآخر بعد الموت فيقول:
لأن القوة الروحية التي تبعثها الأديان في نفوس المؤمنين بها وخاصة الإيمان بحياة أخرى بعد الموت يجعلهم يقفون في وجهنا».
هكذا أدركوا خطر الإسلام، لأنه الدين الوحيد الذي يتحدث باستفاضة في قرآنه وسنة نبيه لة على الدار الآخرة، وهذا لا تجده في المسيحية أو اليهودية، لتجد أي نصوص دينية لديهم تتحدث عن الجنة والنار، حتى الأديان التي اخترعتها الماسونية للبشر مثل البهائية فهي تتكر الجنة والنار وتقول إنهما في الدنيا، عذاب النفس وسعادة النفس: (1) .
أما إنهم سوف يستطيعون القضاء على الأديان فهذا وهم كبير وإن ظل دعاتهم من العلمانيين يصيحون ليل نهار بتطوير الخطاب الديني بفية حذف ما فيه من حديث عن الدار الآخرة من الجنة والنار وعذاب القبر وغيرها من الأمور الغيبية التي ذكرها القرآن وفصلتها السنة النبوية.
ومن هنا نجد التفسير المنطقى للحرب التي يقودها البعض ضد الدعاة الذين يذكرون الناس بأيام الله ويخوفونهم من عذابه، فيذكرون لهم أحاديث
(1) انظر كتابنا والعالم رقعة شطرنج، وكتابنا أوراق ماسونية سرية للغاية، الناشر دار الكتاب العربي
ففيهما المزيد عن أديان الماسونية ومنها البهائية.