وقيمتها العددية وقوتها الخالقة.
وقد انتقلت تقاليد أدب اله بخالوت إلى جنوب إيطاليا، ومنها إلى ألمانيا، حيث ظهر ضرب جديد من التقوى الصوفية وصل إلى قمته في القرن الثاني عشر يسمى أتقياء ألمانيا
وقد نادى هؤلاء بضرورة الاكتراث بالعواطف والرغبات الدنيوية، ومن أهم أعلام هذا الاتجاه يهودا هيحاسيد (توفي عام 1217) مؤلف كتاب سفر حسيديم، أي كتاب الأتقياء، وقد فرق أتباع هذا الاتجاه الصوفي بين الإله الخفى المنسامي الذي يتجاوز الإدراك البشري من جهة، وملاكه المخلوق أو جلال الإله وكافود، الذي هو تجل للألوهية من جهة أخرى، ويتكون هذا الاتجاه الصوفي من خليط من عقائد سفر يتسيرا، وافكار صوفية المركبة، وأفكار أرسطية مشوهة، وعقائد سحرية
وقد كان للحركات الصوفية المسيحية في أوروبا اثرها في اتباع هذا المنهج الذين الجاوا أيضا إلى التأمل في الحروف العبرية وقيمها العددية، وهي طريقة في التأمل أصبحت منذ ذلك الوقت أحد ثوابت التراث القبالي
وعلى أية حال، فإن القبالام، بمعناها الحالي، ظهرت في فرنسا، وكان من أهم العارفين بالقبالاه إبراهام بن داود وابنه إسحق الأعمى اللذان بدها بتداولان كتاب الباهير الذي ظهر أول ما ظهر في بروفانس: فرنسا) في القرن الثاني عشر.
وانتقل مركز الفبالام بعد ذلك إلى إسبانيا حيث نشأت حلقات متصوفة تحاول أن تتواصل مع الإله من خلال التأمل في التجليات النورانية العشرة (سفيروت) . كما كان هؤلاء المتصوفون يهدفون إلى تجديد تقاليد التبوة، وإلى الكشف الإلهي من خلال الشطحات الصوفية، ومن خلال التأمل في حروف الكتاب المقدس وقيمها العددية وأسماء الإله المقدسة، ومن أهم القباليين أبراهام بن شموائيل أبو العافية (1290 - 1291) .
وقد وصلت الحركة القتالية إلى قمتها بظهور الزوار الذي وضعه موسي دي لهون المتوفي عام 1300، والذي تستند إليه الأنساق القتالية التي ظهرت بعد ذلك، وكانت مدينة جيرونا في قطالونيا من أهم مراكز القبالاء في إسبانيا، وقد قام القباليون بإنشاء مركز لهم في مدينة صفد في فلسطين 1421.
وكان شيوع القبالاه في هذه المرحلة تعبيرا عن رفض التراث التلمودي الذي وضعه