فإن النزعة الشيحانية تنعكس على التاريخ مباشرة، أي في العالم الخارجيه بهدف السيطرة الإمبريالية القومية أو الجماعة على الكون.
ولكن لوريا ريط التدريبات الصوفية الفردية الباطنية الداخلية التي يقوم بها اليهودي بمفرده) بسملية استرجاع الشرارات الإلهية وعملية خلاص الإنسان وخلاص الكون التي يقوم بها اليهود كشعب
ثم ربط كل هذا بعملية الاسترجاع المشبحاني والقومي لجماعة يسرائيل، فكان لوريا جعل الطبقة الحلولية تعبر مرة أخرى عن نفسها على المستوى القومي بدلا من المستوى الفردي.
ومن هنا كان التفجر الكامن في الصيفة الصوفية المشيحانية لما يسمى «القبالا اللوريانية، التي يسميها جبرشوم شوليم و القاء المشيحانية)، وهو ما ساعد على ظهور الحركات المشيحانية المتتالية ابتداء من شبتاي تسفي، والتي لا يمكن فهمها أو فهم أنساقها الرمزية إلا في إطار القالاء اللوريانية التي سيطرت على اليهود ابتداء من القرن السادس عشر.
وكان تأثير القبالاه على التشريع (هالاخاه) ضئيلا، ولكن تأثيرها على الأجاداه كان قوية حتى أنهما امتزجتنا وأصبح من المستحيل تمييز الواحدة عن الأخرى الأمر الذي أدى إلى تأثير القبالاه تاثيرة عميقة في الوجدان اليهودي
ويظهر أثر القاء في الصلوات والأدعية والتسابيح والابتهالات وشعائر السبت والأعياد والعادات والأخلاق، وفي الأفكار الخاصة بالملائكة والشياطين والماشيح والأفكار الأخروية بشكل عام ودور الشعب اليهودي في المنفى، اي آن تأثير الفالاء في الحياة اليومية يفوق في عينه تاثيرها في الأمور ذات الطابع التشريع والفقهي، وهي الرقية التي تركوها لعلماء العمود الذين كانوا يصدرون فتاواهم الجافة المجردة التي لا حياة فيها لانفصالها عن الواقع.
وقد تولد توثر بطبيعة الحال بين القباليين (المدافعين عن التفسيرات الباطنية والفقهاء الشرعيين(المدافعين عن الشريعة) إذ كان العالمون بأسرار القتالاء يعتبرون أنفسهم أعلى منزلة، بل كانوا يسخرون من الحاخامات، فكانوا يقرأون الكلمة العبرية (حموره، أي «حماره باعتبارها اختصار لعبارة «حاخام موفلا في راف رابان» أي «فقيه عم وحاخام الحاخاماته.