فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 4981

وبذلك كانوا نواة نظام البنوك الحديثة، حتى إن الأمراء كانوا يودعون الذهب في أي كنيسة للفرسان، ويسحبونه من أي كنيسة اخرى، مع احتساب فائدة بالطبع، وبذلك لم يكن قادة الحملات الصليبية والقوافل التجارية مضطرين للمغامرة بحمل الذهب معهم والتعرض للسلب والسطو.

وفي القرن الرابع عشر أصبح فرسان الهيكل قوة عظمى، مما دفع البابا كليمانت الخامس للعمل على وضع حد لهم، فأصدر أوامر سرية مختومة على ألا تفتح إلا في. يوم الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 1307،

وبالتنسيق مع ملك فرنسا فيليب الرابع قام بسحق قوات الفرسان، وتعرضوا للتعذيب والقتل، وحملة تشهير واسعة تولاها الفاتيكان تقوم على أنهم كفار ومنحرفون ومهرطقون وأن الرب طلب من البابا كليمانت آن بطهر الأرض منهم

ولكن البابا لم يتمكن من القضاء على فرسان الهيكل، ولا الحصول على الوثائق السرية التي بحوزتهم، فقد تحولوا إلى مجموعة سرية، وقاموا بتهريب الوثائق على متن إحدى سفنهم إلى مكان سري، وظلت هذه الوثائق هدفا لعمليات بحث طويلة ومعقدة،

ويتضح أن السيوئية تبدو مزيجا من الوشية والمسيحية فهي تؤمن بالمسيح ونعتقد باتباعه، وتعتقد أيضأ ببشريته وبالمعتقدات السابقة للمسيحية (وكثير منها في العهد القديم) فالإنجيل بنظرها هو كتاب تاريخي يسجل الأحداث والحكم المروية، وقد أضيف إليه وتقص منه على مدى الزمن، ولم تعد ثمة نسخة محددة متفق عليها للإنجيل.

ويسوع المسيح كان شخصية تاريخية ذات تأثير مذهل، الهم الملايين وابتكر فلسفات جديدة، وكان يمتلك حقا شرعية للمطالبة بعرقي ملك اليهود، با عباره بنحدر من سلالة الملك داود والملك سليمان

وكان قسطنطين - حسب اعتقاد المديونية والمسيحية العربية أيضا. وثنية، ولم يتصر، بل إنه لم يتعمد إلا وهو على سرير الموت عندما كان أضعف من أن يعترض على ذلك، وكان الدين الرسمي في عهده هو عبادة الشمس.

وكان قسطنطين کبير کهنتها، لكن لسوء حظه كان هناك اهتياج ديني متزايد بجناح روما، إذ تضاعف أتباع المسيحية على نحو مذهل، وبدأ المسيحيون والوثنيون يتصارعون إلى درجة تهديد الإمبراطورية الرومانية بالانقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت