لقد كانت هناك ثورة أخرى كانت في سبيل الحدوث، ثورة أشد أهمية من الإصلاح البروتستانتي، كانت هناك الثورة العلمية بقيادة «كوبر نيكوس، الذي استطاع في كتابه «ثورة الأجسام السماوية. أن يقدم النظرية القائلة بان الأرض تدور حول الشمس خطوات إلى الأمام، ثم تابعه ثلة من العلماء أمثال اجيور دانو، والعالم الفلكي الكبير «غاليلوه
لكن مارتن لوثره ودكالفن، وبقية جماعة الإصلاح ضافوا بهؤلاء درعا، ولم بتوقعوا أن يكونوا جسرا يعبر عليه هؤلاء المضادة الدين. لقد قال لوثر مخاطبة أتباعه ومستهجنا كوبر نيكوس»: (إن الناس بصفون إلى المنجم الذي يحاول أن يريهم الأرض وهي تدور، ولا يصفون إلى السماء) .
وفي موقف عجيب .. يتفق مارتن لوثره واكالفن» وجماعة الإصلاح مع الكنيسة الكاثوليكية ضد انيكوس، ويستهجنون آراء العلمية، حيث قرر الكاثوليك والبروتستانت معا أن المصدر الوحيد في تقرير مسائل النجوم والأفلات والمسائل العلمية هو الإنجيل فقط.
وعلى إثر ذلك أحرق العالم الفلكي جيور دانو، واضطر «غاليلو، إلى إعلان توبته من هرطقاته، وكذلك فعل العالم برونو، حيث أعلن تراجعه عن كفرها
ولما قام العالم ميخائيل سرفنوس، بإنكار عقيدة الثالوث قام قائد الحركة التجديدية الإصلاحية كالفن، بإحراقه أمام الناس؟
ثم مرت السنوات وأصبحت حركة الإصلاح، حركة الاحتجاج البروتستانتية أشد الطوائف مسخا للمسيحية، ومهدت للعالم طوائف وتيارات منحرفة، من أمثال: الصهاينة، واللادينية، والإلحادية
إن المغزى الحقيقي لما سبق يتضح بعد أن تناول الكاتب ومن خلال تحليله ووجهة نظره الدروس المستفادة والحالة المتشابهة لما نعيشه في واقعنا امتدادا لحركة النهوض التي قام بها بعض المحسوبين على الحركة الدينية إلى عصرنا هذا، وأصبحت الطائفة أو المذهب البروتستاني الذي أخذ من تعاليم مارتن لوثر وكالفن هو السائد في أوروبا وأمريكا.
ومن هذا كله ندرك أن كثيرا من الذين نقضوا الكنيسة هم من رجالاتها وأبنائها وهم في الحقيقة أشد خطرا من غيرهم، فهم أعرف بخفاياها ونقاط الضعف فيها ثم هم يمتلكون نفس آليات الصراع، والمواجهة التي تملكها الكنيسة، فهم أعرف الناس