فهرس الكتاب
قوله عن التناقضات التي ميزت الاشتراكية السوفيتية وأدت لاحقا إلى انهيارها.
أما عند تخوم القرنين التاسع والعاشر فقد كانت أكثر فأكثر ملامح تکامل الماسونية مع اليهودية، وخضوعهما غير المباشر للصهيونية الآخذة في النمو وهو تكامل آثار الوعى الحكومي والسياسي في روسيا القيصرية حول الخطر الكامن فيه بالنسبة المصير روسيا والنظام القيصرى والديانة الأرثوذكسية المسيعية
وتنامت التيارات الفكرية الماسونية ضد القيصرية الروسية، وظهور تيار التنوير كبديل للدين المسيحي، وشعارات الليبرالية الخداعة بديلا للحكم القيصري والقومية الروسية، وفي تلك الأثناء في بداية القرن العشرين تم اكتشاف وثائق البروتوكلات.
لكن الوقت قد فات بعد سيطرة الشيوعية اليهودية على الحكم في روسيا وتم القضاء على حكم القياصرة نهائية بثورة سنة 1917 البلشفية التي قادها اليهود الصهاينة أتباع الدجال، وتم تحريم ومنع طباعة البروتوكلات اليهودية التي تفضح مؤامراتهم بسبب الأغلبية اليهودية للقادة في الثورة الشيوعية الروسية.
لم يكن إدراك مخاطر اليهودية الصهيونية فعلا طارئا برزت معالمه بعد نشر البروتوكولاته، كما أنه لم يكن محصورة في روسيا لحالها، بقدر ما كان له تاريخ عريق في الثقافة الأوروبية.
فقد نشبعت الثقافة الأوروبية منذ القدم، وبالأخص بعد اعتناق المسيحية دينا، بعناصر الكراهية تجاه اليهود واليهودية، وهي صورة لها أبعادها الدينية واللاهوتية التي لبست ملابسها المتلونة أحيانا مع انتشاره اليهود في الشتات الأوروبي،
وقد أغلق هذا الشتات أبوابه على اليهود في المدن الأوروبية العداء الدينى،
وأصبح اليهودي رديفة ليهوذا بوصفه الرجل الذي أودى بحياة معلمه و الحواري» الذي اغتال نبيه والمريد من خان شيخه، كما صورته الأناجيل
ولم يغير من هذه الصورة دخول «العهد القديم، في الكتاب المقدس للنصرانية والنصاري، على العكس! إنه أدى إلى استفحال نفسية العداء.
وهي مفارقة يمكن حل عقدتها استنادا إلى ما في العهد القديم، من نفسية عداء متأصلة ومستفحلة تجاه الآخرين، فهو يعهد لا أمان فيه لغير نفسية العداء