فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4981

فعل لا تتسم غالبا بالعقلانية والخير.

غير أن الصورة السيئة عن اليهود واليهودية المتراكمة تاريخية في الوعي الأوروبي الشعبي والسياسي تحولت بعد الثورة الفرنسية

وبالأخص بعد دعوة نابليون لجمع الحاخامات باللقاء به عام 1807 إلى علامة مؤشرة على مكامن الخطر الدفين وه السري، في هذه القوة المنغلقة، التي وجدت منفذها إلى الدكتاتوره رفيع المستوى ومؤثر في السياسة الأوروبية والعالمية آنذاك وبغض النظر عن التأويلات العديدة لهذا اللقاء، إلا أنه بشير من الناحية التاريخية إلى الصلة التي كانت تلمح إليها الكتابات التي حاولت البرهنة على أن اليهود يبيتون خطة مشؤومة على النصارى (الأوروبيين) .

وفي خطة، تتراكم فعلا في نفسية وذهنية الشتات والغيتو في مجرى العملية المتناقضة لكسر قيود الانغلاق عبر مساعى اليهود للاندماج في الحركة الاجتماعية والثقافية وضغوط الفكرة القومية في القرن التاسع عشر. و

لقد كان تاريخ المسيحية كله حتى القرن التاسع عشر تاريخ تربية العداء لليهود واليهودية.

وفي الأثناء ذاتها فإن تاريخ اليهود واليهودية تكلسا وانغلقا على نفسيهما مما أدى بالضرورة إلى حالة توجس خفي صنعت بحد ذاتها «خطة الخروج من هذا المازق، وهي خطة لم يكن بإمكانها التخلص عند اليهود من ضغط تقاليد الانعزال الذاتي وبالتالي فإن كل محاولة للاندماج من جانبهم كانت تؤدي بالضرورة إلى إبراز أسلوب جديد من الراديكالية

وهي راديكالية كان يصعب تذليلها حتى ضمن تقاليد اليهودية بفعل غلو اليهودية نفسها، وهو مأزق جديد أدى على خلفية التطور الرأسمالي وتحول المال الربوي اليهودي إلى رأسمال برجوازي وكذلك صعود الحركة اليهودية الصهيونية إلى تراكم الرؤية المستقبلية القائلة بان، خلاص اليهود، ممكن من خلال السيطرة والاستيلاء على الآخرين

وهي ظاهرة أخذت تلوح للعيان في مراي القرن التاسع عشر في كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والإعلامية، حيث بدأت تظهر ملامح اليهودية المالية (في البنوك) والإعلامية (في الصحافة والسياسية(في الحركات الثورية والراديكالية) ، أي في المرافق السياسية الكبرى للحياة الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت