فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 4981

بحصل إعداد الأبدان وعدم الرفاهية التي تضعف القوى والقلوب عن مقاتلة العدو وحتى تقوى على الجهاد.

والتفقه في الدين أيضأ بعطى المعلومات الكافية عن الآخرة وعن الجنة ونعيمها وقصورها، وما فيها من خير عظيم وعن النار وعذابها وأنكالها وأنواع ما فيها من العذاب فيكسب القلوب نشاطا في طلب الآخرة وزهد في الدنيا وإعدادا للأعداء وحرصا على الجهاد في سبيل الله والاستشهاد في سبيله سبحانه وتعالى.

كما أن التفقه في الدين بعطى الشعب والوالى النشاط الكامل في كل ما بحبه الله ويرضاه، وفي البعد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى ويعطى القلوب الرغبة الكاملة في الاتحاد مع بقية المسلمين والتعاون معهم ضد العدو وفي إقامة أمر الله وتحكيم شريعته والوقوف عند حدوده، ويحصل بذلك أيضا التعاون على كل ما يجب الله ولعباده، فإن العلم النافع يدعو إلى العمل والتكاتف والتناصح والتعاون على الخير، ويعطيهم أيضا الحرص الكامل على أداء الفرائض والبعد عن المحارم والشوق إلى الآخرة وعدم كراهية الموت في سبيل الحق وفي الجهاد في سبيل الله وفي قتال العدو وأخذ الحقوق منه.

وبالعلم تكون النفوس والأموال رخيصة في جلب رضا الله وفي سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل إنقاذ المسلمين من سيطرة عدوهم، وتخليصهم مما أصابهم من انواع البلاء وفي سبيل استنقاذ المستضعفين من أيدي أعدائهم وفي سبيل حفظ كيان المسلمين وحوزتهم وأن لا تنقص بلادهم وحقوقهم، فإذا كان الجهل فقدت هذه الأشياء وهذه الحقوق وهذه الخبرات وهذه المعلومات وهذا الإيثار وهذا الإرخاص للنفوس والأموال في سبيل الحق، وقد قال الشاعر:

ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه فالجهل داء عضال يميت القلوب والشعور وبضعف الأبدان والقوى وبجعل أهله أشبه بالأنعام لا يهمهم إلا شهوات الفروج والبطون وما زاد على ذلك فهو تابع لذلك من شهوات المساكن والملابس

فالجاهل قد ضعف قلبه وضعف شعوره وقلت بصيرته، فليس وراء شهونه الحاضرة وحاجته العاجلة شيء يطمح إليه ويريد أن ينظر إليه، وقد جاء في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت