فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 4981

كلمته لا في سبيل الوطن الفلاني ولا القومية الفلانية، 0

فهذا هو الطريق وهذا هو السبيل للنصر على الأعداء بالتعليم الشرعي والتفقه في دين الله من الولاة والرعايا والكبير والصغير، ثم العمل بمقتضى ذلك وترك ما نحن عليه مما حرم الله.

قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فمن أراد من الله النصر والتأييد وإعلاء الكلمة فعليه بتغيير ما هو عليه من المعاصي والسيئات المخالفة الأمر الله.

وربك يقول جل وعلا: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليدلهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ما قال الله: وعد الله الذين ينتسبون إلى قريش أو العرب .. إلخ، بل علق الحكم بالإيمان الصادق والعمل الصالح سواء كانوا عرية أو عجمة.

و د و هذه هي أسباب النصر والاستخلاف في الأرض لا العروبة ولا غير العروبة ولكنه إيمان صادق بالله ورسوله وعمل صالح. .:

هذا هو السبب وهذا هو الشرط وهذا هو المحور الذي عليه المدار، فمن استقام عليه فله التمكين والاستخلاف في الأرض والنصر على الأعداء، ومن تخلف عن ذلك لم يضمن له النصر ولا السلامة ولا العز، بل قد ينصر كافر على كافر، وقد ينصر مجرم على مجرم وقد يعاني منافق على منافق ولكن النصر المضمون الذي وعد الله به عباده المؤمنين لهم على عدوهم إنما بعضل بالشروط التي بينها سبحانه وبالصفات التي أوضحها جل وعلا وهو الإيمان الصادق والعمل الصالح، اند

ومن ذلك نصر دين الله قال تعالى: ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ® الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر (3) . با

هذا هو نصر دين الله فمن أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فقد نصر دين الله، لأن من ضمن ذلك أداء فرائض الله وترك محارم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت