فهرس الكتاب
الإدارة الأمريكية التفكير في سياستها، قامت بالتمادي في زيادة عدد القوات في العراق كما أن بوش قد روج لزيادة القوات ودعمها بتأجير المدنيين ذوي القدرات الجيدة ليتولوا أداء المهام المطلوبة.
وبينما أدى خطاب بوش إلى إثارة مناظرات شديدة في الكونجرس وعند عامة الناس، فإن اعتماد الإدارة الأمريكية على المقاولين الخاصين بزداد وبشكل غير معلن.
وفي الحقيقة، فإن أعداد قتلى الجيش الأمريكي لا تضم تلك الإصابات التي تحدث بين أفراد المقاولين، كما أن جرائمهم ومخالفاتهم لا يتم توثيقها والمعاقبة عليها وهو ما يدفع بشكل أكبر نحو التغطية على التكلفة الحقيقة للحرب.
فعندما تتعامل مع مقاولين لا ينطبق عليهم القانون والاتفاقيات مثل اتفاقيات جينيف ومبدأ الفضيلة، فإن ذلك يعني أن أولئك المقاولين الخاصين صاروا بمثلون ذراع الإدارة الأمريكية ويحققون أهداف الماسونية الدجالية
وشهدت السنوات الأخيرة تضخما في حجم تلك القوات العسكرية المدنية، التي يراها البعض سلالة جديدة من المرتزقة، فيما يقر البعض الآخر بانها قطاع لا يستهان به تبلغ قيمته العالمية، قرابة 100 مليار، وسط مخاوف من تأثير ظاهرة جيوش الإيجار"على خارطة الأمن الدولي ومنافسته الجيوش النظامية"
وحققت حروب العراق وأفغانستان سبقا جديدا في العصر الحديث لهذه الجيوش الخاصة وقطاع الشركات الاستشارية لإدارة المخاطر، التي استقطبت أفضل الكوادر العسكرية المحنكة من وحدات القوات الخاصة التي هجرت جيوش الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل وجنوب أفريقيا، مستسلمة لبريق الدولار والحوافز المغرية.
وأجمع مراقبون على أن العراق يمثل أكبر سوق جاذبة للجيوش الخاصة في التاريخ الحديث، ويعتقد أنه سيكون بمثابة حفل اختبارات، لتحديد مستقبل ذاك القطاع
ويترافق تنامى شركات الأمن الخاصة مع تزايد المخاوف حول دورها المتداخل مع الجيوش النظامية في ظل تزايد النزاعات المسلحة وإخفاق الحكومات في تغطية