فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 4981

الفلسطينيين على أنهم أشبه بالهنود الحمر كشعب بلا حقوق ينبني استئصاله واستغلال الدين لتعبئة الأصوليين الأمريكيين لمساندة إسرائيل، واستغلال شعور الأمريكيين بالذنب تجاه ما تعرض له اليهود من مأس، وتحويل علاقة أمريكا بإسرائيل إلى فضية لا يمكن إخضاعها للنقاش العام.

لذا بري ليفين أن ممارسات اللوبي الموالي لإسرائيل تضر بأمريكا لسببين أولهما الإضرار بعلاقة أمريكا بالعالم الإسلامي وبأوربا والتي بدأت في رفض المساندة الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، أما السبب الثاني هو أن اللوبي الموالي لإسرائيل بضر بالثقافة السياسية الأمريكية وبالقومية الأمريكية بإحياته وتضخيمه لبعض أسوأ أبعادها.

أما ما يتعلق بالمستقبل الأمريكى العالمى فإن الصراع بين العقيدة المدنية الأمريكية والنظرية الأمريكية المضادة حسم في الماضي لصالح الأولى بسبب رسوخ المبادئ والمؤسسات الديمقراطية في الولايات المتحدة، وبسبب عوامل أخرى مثل عدم تعرض أمريكا لتهديدات خطيرة على أراضيها، وعدم انخراطها طويل المدى في حروب خارجية، وقوة الاقتصاد الأمريكي النسبية

وهنا بري ليفين أن العوامل السابقة تراجعت نسبيا خلال الفترة الأخيرة وخاصة منذ حكم الرئيس جورج بوش والذي استغل هو وإدارته بعض أسوأ أبعاد القومية الأمريكية لترويج سياسته، كما بري ليقين أن أحداث 9

11 أفقدت التعددية الأمريكية توازنها لفترة

كما أن من شأن السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط تعميق التردي في علاقة أمريكا بالعالم، هذا إضافة إلى التردي الراهن في الاقتصاد الأمريکي وزيادة مشاعر عدم الأمان الاقتصادي والاجتماعي في أوساط الطبقة الوسطى الأمريكية ويرى ليفين أن العوامل السابقة قد تقود المواطن الأمريكي والقومية الأمريكية للأسف التوجه أكثر راديکالية وتشددا، مما يؤكد حاجة أمريكا الشديدة لفكر قومي جديد يؤكد على الجوانب الإيجابية من العقيدة الأمريكية.

خلال شرحه لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، يتحدث الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت