فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 4981

بود الأمريكيون أن يكون العالم عليها، ومن هم الأعداء الذين يقفون في وجه التغيير، فالجيل الأول من الأمريكيين على سبيل المثال رأوا في أنفسهم أنهم يؤسسون الإمبراطورية الحرية، في مواجهة «استبداد العالم القديم

كما كان الرئيس الأمريكي جيفرسون يقول والديقراطيون الجاكسونيين كانوا بريدون بناء حضارة مسيحية في مواجهة المتوحشين»، أما في جبل ثيودور روزفلت فكان نشر الحضارة الأنغلوسكسونية في مواجهة البرابرة والمتوحشين هو الهدف.

وفي عصر ويلسون ومن خلفه من رؤساء كان الهدف إيجاد ديمقراطية عالمية في مواجهة الإمبريالية الألمانية، والفاشية والشيوعية؛ ولكن في كل الأحوال ظلت فكرنا الأمة المختارة والسعي إلى تغيير العالم هما السائدنان.

ومن خلال القول بأن الولايات المتحدة تتبع نداء الله فإن بوش والمسؤولين الأمريكيين يكونون قد حددوا الإطار العام لفهم أهدافهم بألفاظ دينية صريحة، ولكن يمكن القول أيضأ بان هذا الإطار العام هو إطار ديني من وجهين آخرين، أولهما جذوره التي تعود إلى مفهوم والألفية البروتستانتية السعيدة، الذي حمل إلى أمريكا من إنجلترا وهولندا في القرن السابع عشر.

فالبيوريتانيون الإنجليز كانوا يؤمنون بشكل أساسي بأن إنجلترا ستكون «إسرائيل الجديدة، المكان الذي ستحل فيه «الألفية السعيدة، والموقع الذي سيشهد معركة هرمجدون

ولكن بعد انهيار ثورة أوليفر كرومول عام 1908، فإنهم وضعوا أمالهم هذه في انجلترا البيوريتانية الجديدة.

أما في النسخة الأمريكية فإن الألفية السعيدة استبدأ من أمريكا، كما كان جوناثان إدواردز يقول في أربعينيات القرن الثامن عشر وفي أواخر القرن التاسع عشر أسقط مؤسسو الولايات المتحدة الأمريكية المفاهيم التوراتية حول ب «الألفية السعيدة المدنية، حيث Nathan Hatch الألفية السعيدة، على ما يسميه المؤرخ ناثان هانش ترجموا الألفية السعيدة البروتستانتية إلى لغة القومية الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت