فهرس الكتاب
إرساء أنظمة ديمقراطية في المنطقة، وسوف يتم نهميش الميلشيات العسكرية الفلسطينية وإغلاق الأوبك.
قد يمكن للمرء أن بعزو الأخطاء التي تقع فيها الولايات المتحدة الأمريكية في سياستها الخارجية لعناصر أخرى غير إرث الألفية السعيدة، ولكن الحقيقة أن أخطاء إدارة بوش الابن ليست سوى صدى لطريقة تفكير سادت طوال التاريخ الأمريکي
فمنذ الحرب مع الهنود، مرورا بالحرب مع المكسيك عام 1864 والحرب على الفليبيين عام 1899، والحرب الفيتنامية في الستينيات، وليس انتهاء بالحرب على العراق كان الأمريكيون ولا يزالوان يؤمنون بشدة - تماما كما حصل قبل الحرب على العراق - بأنهم سيكونون عوامل تغيير سياسي ستستقبلا بالترحاب، وهذه المعتقدات لا تعكس فقط الخطا والجهل، بل بعكس أيضا العمى الذي تشجع عليه عقلية الألفية السعيدة، وما سببته للولايات المتحدة من سوء فهم وتقدير للتحديات التي تواجهها.
هكذا تكونت العقلية الأمريكية عبر السنوات العابرة ولايمكن الفصل بين الأمة الأمريكية والإدارة الأمريكية كما يحلو للبعض القول أنهم لايعادون الشعب الأمريكي إنما الإدارة الأمريكية والسؤال الذي يطرح نفسه أو نسأله لهؤلاء من الذي أوصل تلك الإدارة الأمريكية إلى كرسى الحكم بانتخابات نزيهة حرة؟
اليس الشعب الأمريكي!! فالشعب مشارك في كل ذلك بلا ريب، إن حجم الكارثة الحضارية هو الآخر کبير بدرجة تفوق كل المقاييس المنصورة، وذلك لما مثله العراق من مكانة في تاريخ الحضارات الإنسانية قاطبة، والحضارة الإسلامية على وجه التحديد.
حيث شهدت منطقة وادي الرافدين أو بلاد ما بين النهرين - دجلة والفرات - العديد من الحضارات الإنسانية، التي يرجع أقدمها وفق المعلومات المتوفرة عند المؤرخين إلى العام 3700 قبل الميلاد، وربما أكثر من ذلك بكثير، وهي الحضارة السومرية العربية
ويرجع أصل سكان العراق للقبائل العربية التي نزحت من الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين في الألف السادس قبل الميلاد.