4195- 4244- حَدَّثنا مُسَدَّدٌ, وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي الآخَرِ, قَالاَ (1) : حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ, قَالَ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ, فِي زَمَنِ فُتِحَتْ تُسْتَرُ, أَجْلُبُ مِنْهَا بِغَالًا, فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ, فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ, وَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ, تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ, قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَتَجَهَّمَنِي الْقَوْمُ, وَقَالُوا: مَا (2) تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ, صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَنِ الْخَيْرِ, وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ, فَأَحْدَقَهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ, فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي تُنْكِرُونَ, إِنِّي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا (3) اللهُ, أَيَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: السَّيْفُ, [قَالَ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: قُلْتُ (4) : وهَلْ للسَّيْفِ, مِنْ (5) بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: قُلْتُ: مَاذَا (6) ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ] (7) , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, ثُمَّ مَاذَا يَكُونُ (8) ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الأَرْضِ, فَضَرَبَ ظَهْرَكَ, وَأَخَذَ مَالَكَ, فَأَطِعْهُ, وَإِلاَّ فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ, قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ, فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ, وَجَبَ أَجْرُهُ, وَحُطَّ وِزْرُهُ, وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ, وَجَبَ وِزْرُهُ, وَحُطَّ أَجْرُهُ, قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ.
(1) قوله: «وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي الآخَرِ, قَالاَ» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(2) في طبعة الرسالة: «أما» .
(3) في طبعة دار القبلة (4241) : «أعطاناه» .
(4) في طبعة دار القبلة: «فقلت» .
(5) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «يعني من» .
(6) في طبعة دار القبلة: «قال: فماذا» .
(7) ما بين حاصرتين لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(8) قوله: «يكون» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.