4306- 4354- حَدَّثنا أَحمَدُ بْنُ حَنبَلٍ, وَمُسَدَّدٌ, قَالاَ: حَدَّثنا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ (1) , قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ, حَدَّثنا أَبُو بُرْدَةَ, قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ, أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي, وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي, فَكِلاَهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَاكِتٌ, فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى, أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا, وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ, قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ, قَالَ: لَنْ نَسْتَعْمِلَ, أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ, وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى, أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ, فَبَعَثَهُ عَلَى (2) الْيَمَنِ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ, قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ, قَالَ: انْزِلْ, وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً, فَإِذَا (3) رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ, قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا, فَأَسْلَمَ, ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ, قَالَ: لاَ أَجْلِسُ, حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ, قَالَ: اجْلِسْ, نَعَمْ, قَالَ: لاَ أَجْلِسُ, حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ, ثَلاَثَ مِرَارٍ, فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ, ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ, فَقَالَ أَحَدُهُمَا, مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ, أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ, وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.
(1) في طبعة الرسالة: «قال مسدد: حدثنا, وقال أحمد: عن قرة بن خالد» , وفي طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «قال مسدد: قال: أَخبَرنا قرة بن خالد» .
(2) في طبعة دار القبلة: «إلى» .
(3) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «وإذا» .