فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447087 من 466147

قلت: روى أبو داود، والبيهقيّ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّيْنِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صُنْعِ الأَعاجِمِ، وَلَكِنِ انْهَسُوْهُ نَهْسًا؛ فَإِنَّه أَهْنأُ وَأَمْرَأُ".

والنهس بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان، وهو المروي.

وبالمعجمة: الأخذ بالأضراس، ولم يرد، ومن قرأه بالمعجمة فقد صحفه.

ورواه الديلمي، ولفظه:"لا تَقْطَعُوْا اللَّحْمَ بِالسِّكيْنِ عَلَىْ الْخِوانِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صُنع الأَعاجِمِ، وانْهَسُوْهُ؛ فَإِنَّهُ أَهْنأُ وَأَمْرَأُ".

وروى البيهقي في"الشعب"عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَقْطَعُوْا اللَّحْم بِالسِّكيْنِ كَمَا تَقْطَعُهُ الأَعاجِمُ".

والحكمة في ذلك أن اللحم النضيح إذا قطع بالسكين ربما أكسبه الحديد ما يضر بالبدن ويذهب باللذاذة منه.

33 -ومنها: سكوت الجماعة على الطعام.

بل ذكر الغزالي في"الإحياء"من الآداب أن لا يسكتوا على الطعام؛ فإن ذلك من سيرة العجم.

قال: ولكن يتكلمون بالمعروف، ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها.

قال شيخ الإسلام الجد في"ألفيته":

وَإِنَّما النَّهْيُ عَنِ الْكَلامِ ... مِنْ أَدَبِ المَجُوسِ في الطَّعامِ

وذكر النوويّ في"زوائد الروضة"أن من السنة أن يتحدثوا على الطعام بما لا إثم فيه.

وقال في"الأذكار": باب استحباب الكلام على الطعام، واستدل له بما في"صحيح مسلم"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهله الإدام، فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به فجعل يأكل منه، ويقول:"نِعْمَ الإِدامُ الْخَلُّ، نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ".

34 -ومنها: الاستنكاف عن أكل اللقمة إذا سقطت، ونحو ذلك.

روى ابن ماجه عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: بينما هو - يعني: أباه معقلاً رضي الله تعالى عنه - يتغدَّى إذ سقطت منه لقمة، فتناولها فأماط ما كان فيها من أذى، فتغامز به الدهاقين، فقيل: أصلح الله] الأمير! إن هؤلاء الدهاقين يتغامزون من أخذك اللقمة وبين يديك هذا الطعام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت