فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447760 من 466147

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) أي ينزهه فاللام زائدة، وفي ذكر (مَا) تغليب للأكثر وهو ما لا يعقل، وقال النسفي رحمه الله: التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقه، يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك خلقته على وحدانية الله وتنزيهه عن الأشياء، أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزهه، ألا ترى إلى قوله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) ؟ أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك.

(الملك القدوس العزيز الحكيم) قرأ الجمهور بالجر في هذه الصفات الأربع على أنها نعت لله، وقيل: على البدل، والأول أولى، وقرئ بالرفع على إضمار مبتدأ، وقرأوا القدوس بضم القاف وقرئ بفتحها، وقد تقدم تفسيره عن ميسرة أن هذه الآية يعني أول سورة الجمعة مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية.

(هو الذي بعث) أرسل (في الأميين) أي إليهم والمراد بهم العرب من كان يحسن الكتابة منهم، ومن لا يحسنها لأنهم لم يكونوا أهل كتاب، والأمي في الأصل الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وكان غالب العرب

كذلك، وقال النسفي: الأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرأون من بين الأمم، وقيل: بدأت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من أهل الحيرة، وأهل الحيرة من أهل الأنبار انتهى.

و"عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت