فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447821 من 466147

ويجاب عن الثاني: بأَن إِسلام مَنْ بعده صلى الله عليه وسلم ناشئ عما تركه فيهم من آثار رسالته من الكتاب والحكمة، فكأَنه بُعِث فيهم، ولا تغفل عما فهمناه أَولًا من نص الآية، فهو أَظهر من تلك الآراءِ التي أَجبنا على ما وجه إِليها من الاعتراضات، والله ولي التوفيق.

وفي عموم رسالته صلى الله عليه وسلم لمن عاصروه ولمن بعدهم إِلى يوم القيامة يقول - سبحانه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .

4 - {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) } :

أَي: ذلك الذي تقدم من بعث محمد صلى الله عليه وسلم في الأُميين وسواهم؛ ليهتدوا - ذلك - فضل الله وعطاؤه العظيم، يعطيه من يشاءُ وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولا يشاءُ - سبحانه - لأَحد بعده،

فهو خاتم الأَنبياءِ والمرسلين، والله صاحب الإِحسان والعطاء الجزيل الذي تُحتقر نعم الدنيا بالقياس عليه.

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) }

المفردات:

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ) : صفة اليهود الذين كلفوا العمل بالتوراة.

(ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا) : ثم لم يعملوا بها.

(أَسْفَارًا) : جمع سِفر وهو الكتاب الكبير، وسمي بذلك؛ لأَنه إِذا قرئَ يسفر عن معناه.

(الَّذِينَ هَادُوا) : الذين دانوا باليهودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت