الثانية: مثل الأذان تماماً بتربيع التكبير ، وبدون ترجيع ، وتثنية الإقامة أي: الله أكبر الله أكبر. الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله.
فالأولى كالأذان في رواية مسلم ، والثانية كرواية الأذان عند غيره بدون ترجيع ولا تثويب ، وإضافة لفظ الإقامة مرتين.
هذا مجموع ما جاء في أصول ألفاظ الذان من حديثي عبد الله بن زيد وأبي محذورة.
وبالنظر في حديث عبد الله بن زيد نجده لم تختلف ألفاظه لا في الأذان ولا في الإقامة. وهو بتربيع التكبير في الأذان وبدون تثويب ولا ترجيع ، وبإفراد الإقامة إلا لفظ الإقامة ، أما حديث أبي محذورة فجاء بعدة صور في الأذان وفي الإقامة.
أما الأذان فعند مسلم بثتينة التكبير في أوله وعند غيره بتربيعه ، وعند الجميع إثباته الترجيع في الشهادتين ، وأن الأولى منخفضة ، والثانية مرتفعة ، كبقية ألفاظ الأذان ، وأما الإقامة فجاءت مرتين مرتين ، وجاءت مثل الأذان تماماً عند غير مسلم سوى الترجيع والتثويب مع تثنية الإقامة ، فكان الفرق بين الحديثين كالآتي:
في ألفاظ الأذان ثلاثة نقاط:
أولاً: ذكر الترجيع.
ثانياً: التثويب.
ثالثاً: عدد التكبير في أوله.
أما الترجيع فيجب أن يؤخذ به ، لأنه متأخر بعد الفتح ، ولا معارضة فيه ، لأنه زيادة بيان وبسند صحيح.
وأما التثويب ، فقد ثبت من حديث بلال ، وكان أيضاً متأخراً عن حديث عبد الله قطعاً ، وقد ثبت أن بلالاً أذن للصبح فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه سلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته:"الصلاة خير من النوم".