فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447858 من 466147

والشيء الثابت الذي لم يقبل التغير ، هو قبل مالك بن سنان ، لكن يقولون عنده ، وليس في مكانه ، وقد بدا لي أن الزوراء هو مكان المسجد الذي يوجد الآن بالسوق في مقابلة الباب المصري المعروف بمسجد فاطمة ، ويبدو لي أن الزوراء حرفت إلى الزهراء ، والزهراء عند الناس يساوي فاطمة لكثرة قولهم: فاطمة الزهراء ، ومعلوم قطعاً أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن لها مسجد في هذا المكان ، فلا صحة لنسبة هذا المسجد إليها ، بل ولا ما نسب لأبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم من مساجد في جوانب مسجد المصلى المعروف الآن بمسجد الغمامة. وإنما صحة ما نسب إليهم رضوان الله تعالى عليهم هو أن تلك الأماكن كانت مواقفهم في مصلى العيد ، ولهذا تراها كلها في هذا المكان المتواجدة فيه.

فأولهم أبو بكر رضي الله عنه ، وقد أخر موقفه عن موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى العيد تأدباً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء من بعده ، واختلفت أماكن مصلاهم فأقيمت تلك المساجد في أماكن قيامهم.

أما ما ينسب إلى فاطمة الزهراء فلا مناسبة له ولا صحة له ، وقد قال بعض المتأخرين: إنه منسوب إلى إحدى الفضليات من نساء العصور المتأخرة ، واسمها فاطمة ، وعليه فلعلها قد جددته ولم تؤسسه لأنه لا موجب أيضاً لتبرعها بإنشاء مسجد بهذا القرب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبمناسبة العمل بالقضاء فقد عرض على صك شرط وقف للأشراف الشراقمة بالمدينة المنورة ، وفي بعض تحديد أعيانه يقول: الواقع في طريق الزوراء ، ويحده جنوباً وقف الحلبي ، ووقف الحلبي موجود حتى الآن معروف يقع عن المسجد الموجود بالفعل في الجنوب الشرقي وليس بينه وبين المسجد المذكور إلا السور. والشارع فقط ، وتاريخ هذا الصك قبل مائة سنة من تاريخ كتابة هذه الأحرف أي قبل عام ألف ومائتين من الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت