فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447860 من 466147

ثم إن من المتفق عليه أن الأذان بين يدي الإمام هو الأذان الذي بعد دخول الوقت ، وتصح الصلاة بعده ، فالأذان الثالث كالأول بالنسبة للصبح ، وبهذا يترجح أنه كان قبل الوقت لا بعده ، كالأول للصبح ليتحقق الغرض منه ، وعليه ينبغي أن يراعي في زمنه ما بينه وبين الثاني وما يتحقق به الغرض من رجوع أهل السوق وتهيئتهم للجمعة وهذا يختلف باختلاف الأماكن والبلاد ، وسواء كان قبل الوقت أو بعده ، فلا بد من زمن بينهما يتمكن فيه أهل السوق من الحضور إلى المسجد وإدراك الخطبة.

ولو أخذنا بعين الاعتبار ما وقع لعثمان نفسه زمن عمر رضي الله عنه لما دخل المسجد وعمر يخطب فعاتبه على التأخير ، ثم أحدث عثمان هذا الأذان في عهده لوجدنا قرينة تقدميه عن الوقت لئلا يقع غيره فيما يقع هو فيه ، والله تعالى أعلم.

وسيأتي نص ابن الحاج على أنه قبل الوقت.

وهذا آخر ما يتعلق بتعدد الأذان يوم الجمعة ، وسيأتي التنبيه على ما يوجد من نداءات أخرى يوم الجمعة في بعض الأمصار عند الكلام على ما استحدث في الأذن وابتدع فيه ، مما ليس منه إن شاء الله.

أما تعدد المؤذنين يوم الجمعة

فقد جاء صريحاً في صحيح البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا في حديث طويل عن ابن عباس زمن عمر رضي الله عنه ، وفيه: ما نصه:"فجلس عمر على المنبر ولما سكت المؤذنون قام فأنى على الله بما هو أهله إلى آخر"الحديث.

فهذا نص صريح من البخاري أنه كان لعمر مؤذنون ، وكانوا يؤذنون حين يجلس على المنبر ، وكان يجلس إلى أن يفرغوا من الأذان ، ثم يقوم فيخطب أي كان أذانهم كلهم بعد دخول الوقت.

قال ابن الحاج في المدخل ، وكانوا ثلاثة يؤذنون واحداً بعد واحد ، ثم زاد عثمان أذاناً آخر بالزوراء قبل الوقت ، فتحصل من هذا وجود تعدد المؤذنين لصلاة الجمعة ، وكانوا زمن عمر ثلاثة وكانوا يؤذنون متفرقين واحداً بعد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت