فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447862 من 466147

أولاً: تعدد الأذان ، فقد ثبت في حديث بلال وابن أم مكتوم في قوله صلى الله عليه وسلم:"إن بلالاً ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"متفق عليه ، وهذا في صلاة الفجر فقط لما في الحديث من القرائن المتعددة التي منها: ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ، أي إن أذان بلال قبل الفجر يحل الطعام وأذان ابن أم مكتوم بعد دخول الوقت حين يحرم الطعام على الصائم.

وفي رواية:"لم يكن ابن مكتوم يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت"وكان بينما من الزمن ، ففي بعض الروايات أنه"لم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا". رواه مسلم.

وفي رواية للجماعة عن ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم:"لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن"

-أو قال:"ينادي بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم"

قال الشوكاني: يريد القائم المتهجد إلى راحته ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطاً أو يتسحر ، إن كان له حاجة إلى الصيام ، ويوقظ النائم ليتأهب للصلاة بالغسل والوضوء ، فالأول يشعر بتواليهما مع فرق يسير ، والآخر يدل بالفرق بينهما ، وكلاهما صحيح السند.

وقد فسر هذا النووي في شرح مسلم ونقله عن الشوكاني في نيل الأوطار بقوله: قال العلماء معناه: إن بالاً كان يؤذن قبل الفجر ، ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ، ثم يرقب الفجر ، فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم بالطهارة وغيرها ، ثم يرقى ويشرع في الأذان مع طلوع الفجر ، وهذا يتفق مع قوله صلى الله عليه وسلم"ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم"إلى آخره ، ويصدقه ما جاءفي الأثر أيضاً عن ابن مكتوم وكان رجلاً أعمى فلا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت ، وهذا الأذان الأول للفجر هو مذهب الجمهور ما عدا الإمام أبا حنيفة رحمه الله من الأئمة الأربعة ، وحمل أذان بلال على النداء بغير ألفاظ الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت