فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2444

أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال وجدت في كتاب بخط الضحاك قال خرج عقيل بن علفة وجثامة وابنته الجرباء حتى أتوا بنتا له ناكحا في بني مروان بالشامات ثم إنهم قفلوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال عقيل بن علفة قضت وطرا من دير سعد وطالما على عرض ناطحنه بالجماجم إذا هبطت أرضا يموت غرابها بها عطشا أعطينهم بالخزائم ثم قال أنفذ يا جثامة فقال جثامة فأصبحن بالموماة يحملن فتية نشاوى من الإدلاج ميل العمائم إذا علم غادرنه بتنوفة تذارعن بالأيدي لآخر طاسم ثم قال أنفذي يا جرباء فقالت كأن الكرى سقاهم صرخدية عقارا تمطى في المطا والقوائم فقال عقيل شربتها ورب الكعبة لولا الأمان لضربت بالسيف تحت قرطك أما وجدت من الكلام غير هذا فقال جثامة وهل أساءت أنما أجادت وليس غيري وغيرك فرماه عقيل بسهم فأصاب ساقه وأنفذ السهم ساقه والرجل ثم شد على الجرباء فعقر ناقتها ثم حملها على ناقة جثامة وتركه عقيرا مع ناقة الجرباء ثم قال لولا أنا تسبني بنو مرة لما عشت ثم خرج متوجها إلى أهله وقال لئن أخبرت أهلك بشأن جثامة أو قلت لهم إنه أصابه غير الطاعون لأقتلنك فلما قدموا على أهل أبير وهم بنو القين ندم عقيل على فعله بجثامة فقال لهم هل لكم في جزور انكسرت قالوا نعم قال فالزموا أثر هذه الراحلة حتى تجدوا الجزور فخرج القوم حتى انتهوا إلى جثامة فوجدوه قد أنزفه الدم فاحتملوه وتقسموا الجزور وأنزلوه عليهم وعالجوه حتى برأ وألحقوه بقومه فلما كان قريبا منهم تغنى أيعذر لاحينا ويلحين في الصبا وما هن والفتيان إلا شقائق فقال له القوم إنما أفلت من الجراحة التي جرحك أبوك آنفا وقد عاودت ما يكرهه فأمسك عن هذا ونحوه إذا لقيته لا يلحقك منه شر وعر فقال إنما هي خطرة خطرت والراكب إذا سار تغنى

دير سعيد بغربي الموصل قريب من دجلة حسن البناء واسع الفناء وحوله قلالي كثيرة للرهبان وهو إلى جانب تل يقال له تل بادع يكتسي أيام الربيع طرائف الزهر وكانت عنده وقعة بين مونس الخادم وبين بني حمدان وفيها قتل داود بن حمدان سنة 023 وهومنسوب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان وكان يتقلد إمارة الموصل في أيام أبيه فاعتل وكان له طبيب يقال له سعيد أيضا نصراني فلما برأ قال له اختر ما شئت فقال أحب أن أبتني ديرا بظاهر الموصل وتهب لي أرضه فأجابه إلى ذلك فبنى وقال الخالدي هذا محال والصحيح أن ثلاثة من رهبان النصارى اجتازوا بالموصل قبل الإسلام بأكثر من مائة سنة فاستطابوا أرضها فبنى كل واحد منهم ديرا نسب إليه وهم سعيد وقنسرين وميخائيل وهذه الثلاثة معروفة وكل واحد منها متقارب من الآخر وقد قال النصارى ولتراب دير سعيد هذا خاصية في دفع أذى العقارب وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت