فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2444

رش بترابه بيت قتل عقاربه

دير سليمان بالثغر قرب دلوك مطل على مرج العين وهو غاية في النزاهة قال أبو الفرج أخبرني جعفر بن قدامة قال ولي إبراهيم بن المدبر عقيب نكبته وزوالها عنه الثغور الجزرية وكان أكثر مقامه بمنبج فخرج في بعض ولايته إلى نواحي دلوك برعبان وخلف بمنبج جارية كان يتحظاها يقال لها غادر فنزل بدلوك على جبل من جبالها بدير يعرف بدير سليمان من أحسن بلاد الله وأنزهها ودعا بطعام خفيف فأكل وشرب ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب أيا ساقيينا وسط دير سليمان أديرا الكؤوس فانهلاني وعلاني وخصا بصافيها أبا جعفر أخي فذا ثقتي دون الأنام وخلصاني وميلا بها نحو ابن سلام الذي أود وعودا بعد ذاك لنعمان وعما بها النعمان والصحب إنني تنكرت عيشي بعد صحبي وإخواني ولا تتركا نفسي تمت بسقامها لذكرى حبيب قد سقاني وغناني ترحلت عنه عن صدود وهجرة فأقبل نحوي وهو باك فأبكاني وفارقته والله يجمع شملنا بلوعة محزون وغلة حران وليلة عين المرج زار خياله فهيج لي شوقا وجدد أحزاني فأشرفت أعلى الدير أنظر طامحا بألمح آماق وأنظر إنسان لعلي أرى أبيات منبج رؤية تسكن من وجدي وتكشف أشجاني فقصر طرفي واستهل بعبرة وفديت من لو كان يدري لفداني ومثله شوقي إليه مقابلي وناجاه عني بالضمير وناجاني

دير سمالو في رقة الشماسية ببغداد مما يلي البردان وينجز بين يديه نهر الخالص وهو نهر المهدي ذكر البلاذري في كتاب الفتوح أن الرشيد غزا في سنة 163 أهل صمالو فسألوا الأمان لعشرة أبيات فيهم القومس وأن لا يفرق بينهم فأجابهم إلى ذلك فأنزلوا بغداد على باب الشماسية فسموا موضعهم سمالو غيروا الصاد بالسين وبنوا هناك ديرا وهو دير مشيد البناء كثير الرهبان وبين يديه أجمة قصب يرمي فيها الطير قال أحمد بن عبيد الله البديهي يذكره هل لك في الرقة والدير دير سمالو مسقط الطير وقال أيضا فيه الدير دير سمالو للهوى وطر بكر فإن نجاح الحاجة البكر أما ترى الغيم ممدودا سرادقه على الرياض ودمع المزن ينتثر والدير في لبس شتى مناكبه كأنما نشرت في أفقه الحبر تألفت حوله الغدران لامعة كما تألف في أفنائه الزهر أما ترى الهيكل المعمور في صور من الدمى بينها من إنسه صور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت