فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2444

مزنرين على الأوساط قد جعلوا على الرؤوس أكاليلا من الشعر كم فيهم من مليح الوجه مكتحل بالسحر يطبق جفنيه على حور لاحظته بالهوى حتى استقاد له طوعا وأسلفني الميعاد بالنظر وجاءني في ظلام الليل مستترا يستعجل الخطو من خوف ومن حذر فقمت أفرش خدي في التراب له ذلا وأسحب أذيالي على الأثر فكان ما كان مما لست أذكره فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر و دير عبدون أيضا قرب جزيرة ابن عمر وبينهما دجلة وقد خرب الآن وكان من أحسن مستنزهاتها

دير العجاج بين تكريت وهيت وفي ظاهره عين ماء وبركة فيها سمك وحوله مزارع وحصن

دير العذارى قال أبو الفرج الأصبهاني هو بين أرض الموصل وبين أرض باجرمى من أعمال الرقة وهو دير عظيم قديم وبه نساء عذارى قد ترهبن وأقمن به للعبادة فسمي به لذلك وكان قد بلغ بعض الملوك أن فيه نساء ذوات جمال فأمر بحملهن إليه ليختار منهن على عينه من يريد وبلغهن ذلك فقمن ليلتهن يصلين ويستكفين شره فطرق ذلك الملك طارق فأتلفه من ليلته فأصبحن صياما فلذلك يصوم النصارى الصوم المعروف بصوم العذارى إلى الآن هكذا ذكر والشعر المنقول في دير العذارى يدل على أنه بنواحي دجيل ولعل هذا غير ذلك وقال الشابشتي دير العذارى بين سر من رأى والحظيرة وقال الخالدي وشاهدته وبه نسوة عذارى وحانات خمر وإن دجلة أتت عليه بمدودها فأذهبته حتى لم يبق منه أثر وذكر أنه اجتاز به في سنة 023 وهو عامر وأنشد أبو الفرج والخالدي لجحظة فيه ألا هل إلى دير العذارى ونظرة إلى الخير من قبل الممات سبيل وهل لي بسوق القادسية سكرة تعلل نفسي والنسيم عليل وهل لي بحانات المطيرة وقفة أراعي خروج الزق وهو حميل إلى فتية ما شتت العزل شملهم شعارهم عند الصباح شمول وقد نطق الناقوس بعد سكوته وشمعل قسيس ولاح فتيل يريد انتصابا للمقام بزعمه ويرعشه الإدمان فهو يميل يغني وأسباب الصواب تمده وليس له فيما يقول عديل ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل وثنى يغني وهو يلمس كأسه وأدمعه في وجنتيه تسيل سيعرض عن ذكري وينسى مودتي ويحدث بعدي للخليل خليل سقى الله عيشا لم يكن فيه علقة لهم ولم ينكر عليه عذول لعمرك ما استحملت صبرا لفقده وكل اصطبار عن سواه جميل وقال أبو الفرج ودير العذارى بسر من رأى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت