فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2444

الآن موجود يسكنه الرواهب فجعلهما اثنين وحدث الحاحظ في كتاب المعلمين قال حدثني ابن فرج الثعلبي أن فتيانا من بني ملاص من ثعلبة أرادوا القطع على مال يمر بهم قرب دير العذارى فجاءهم من خبرهم أن السلطان قد علم بهم وأن الخيل قد أقبلت تريدهم فاستخفوا في دير العذارى فلما حصلوا فيه سمعوا أصوات حوافر الخيل التي تطلبهم وهي راجعة من الطلب فأمنوا فقال بعضهم لبعض ما الذي يمنعكم أن تأخذوا القس وتشدوه وثاقا ثم يخلو كل واحد منكم بواحدة من هذه الأبكار فإذا طلع الفجر تفرقنا في البلاد وكنا جماعة بعدد الأبكار اللواتي كن أبكارا في حسابنا ففعلنا ما اجتمعنا عليه فوجدنا كلهن ثيبات قد فرغ منهن القس قبلنا فقال بعضنا ودير العذارى فضوح لهن وعند القسوس حديث عجيب خلونا بعشرين صوفية ونيك الرواهب أمر غريب إذا هن يرهزن رهز الظراف وباب المدينة فج رحيب لقد بات بالدير ليل التمام أيور صلاب وجمع مهيب سباع تموج وزاقولة لها في البطالة حظ رغيب وللقس حزن يهيض القلوب ووجد يدل عليه النحيب وقد كان عيرا لدى عانة فصب على العير ليث هيوب وقال الشابشتي دير العذارى أسفل الحظيرة على شاطىء دجلة وهو دير حسن حوله بساتين قال وببغداد أيضا دير يقال له دير العذارى في قطيعة النصارى على نهر الدجاج وسمي بذلك لأن لهم صوم ثلاثة أيام قبل الصوم الكبير يسمى صوم العذارى فإذا انقضى الصوم اجتمعوا على الدير فتقربوا فيها أيضا وهو مليح طيب قال وبالحيرة أيضا دير العذارى

و دير العذارى أيضا موضع بظاهر حلب في بساتينها ولا دير فيه ولعله كان قديما

دير العسل على غربي شاطىء نيل مصر من نواحي الصعيد وهو دير مليح عجيب نزه عامر بالرهبان

دير العلث زعم قوم أنه دير العذارى بعينه وقال الشابشتي العلث قرية على شاطىء دجلة من الجانب الشرقي في قرب الحظيرة دون سامرا وهذا الدير راكب دجلة وهومن أنزه الديارات وأحسنها وكان لا يخلو من أهل القصف وفيه يقول جحظة البرمكي يا طول شوقي إلى دير ومسطاح والسكر ما بين خمار وملاح والريح طيبة الأنفاس فاغمة مخلوطة بنسيم الورد والراح سقيا ورعيا لدير العلث من وطن لا دير حنة من ذات الأكيراح أيام أيام لا أصغي لعاذلة ولا ترد عناني جذبة اللاحي وفيه دليل على أنه دير العذارى لأن الشعر في ذكر النساء وقال أيضا أيها الجاذفان بالله جدا وأصلحا لي الشراع والسكانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت