فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2444

وقد نثر الوسمي بالطل فوقه لآلىء كالدمع الذي أنا ذارفه وأعرس فيه بالشقيق نهاره فأشبع من صبغ العذارى ملاحفه ولاحظه بالنرجس الغض أعين فواتر إيماض الجفون ضعائفه يغار على الصفر التي هي شكله وللحمرة الفضل الذي هو عارفه

دير القلمون بأرض مصر ثم بأرض الفيوم مشهور عندهم معروف

دير قنى بضم أوله وتشديد ثانيه مقصور ويعرف بدير مرماري السليخ قال الشابشتي هو على ستة عشر فرسخا من بغداد منحدرا بين النعمانية وهو في الجانب الشرقي معدود في أعمال النهروان وبينه وبين دجلة ميل وعلى دجلة مقابله مدينة صغيرة يقال لها الصافية وقد خربت ويقال له دير الأسكون أيضا وبالقرب منه دير العاقول وهو دير عظيم شبيه بالحصن المنيع وعليه سور عظيم عال محكم البناء وفيه مائة قلاية لرهبانه وهم يتبايعون هذه القلالي بينهم من ألف دينار إلى مائتي دينار وحول كل قلاية بستان فيه من جميع الثمار وتباع غلة البستان منها من مائتي دينار إلى خمسين دينارا وفي وسطه نهر جار هذه صفته قديما وأما الآن فلم يبق من ذلك غير سوره وفيه رهبان صعاليك كأنه خرب بخراب النهروان وقد نسب إليه جماعة من جلة الكتاب منهم فلان القنائي قرأت بخط أبي بكر محمد بن عبد الملك التاريخي حدثني محمد بن إسحاق البغوي قال حدثني أبي قال كان مالك بن شاهي يقرأ ذات يوم على يحيى بن خالد كتابا فجعل يعرب وجعفر بن يحيى حاضر فقال لابنه ألا ترى إلى مالك كيف يعرب وهو من أهل دير قنى فقال مالك أيما أقرب إلى البادية دير قنى أو بلخ يريد أن البرامكة من بلخ وبسببهم كانت عمارته وهم الذين كانوا يتنافسون به والمنحدر في دجلة يرى نوره من بعد وقد وصفته الشعراء فقال ابن جمهور وهو أبو علي محمد بن الحسن القمي وهو صاحب النوادر مع زادمهر جارية المنصور يا منزل اللهو بدير قنى قلبي إلى تلك الربى قد حنا سقيا لأيامك لما كنا نمتار منك لذة وحسنا أيام لا أنعم عيش منا إذا انتشينا وصحونا عدنا وإن فنى دن نزلنا دنا حتى يظن أننا جننا ومسعد في كل ما أردنا يحكي لنا الغصن الرطيب اللدنا أحسن خلق الله إذ تحنا وجس زير عوده وغنى بالله يا قسيس يا با قنا متى رأيت الرشأ الأغنا متى رأيت فتنتي تجنا آه إذا ما ماس أو تثنى أسأت إذا أحسنت فيك الظنا وله أيضا وكم وقفة في دير قنى وقفتها أغازل ظبيا فاتر الطرف أحورا وكم فتكة لي فيه لم أنس طيبها أمت به حقا وأحييت منكرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت