فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2444

ذكره ونسبه إلى حلوان فظن أنه ليس في الدنيا موضع يقال له حلوان إلا التي في العراق وفيما بلغني ثلاث وقد ذكرناها في موضعها ومما يحقق كونه بمصر بعد أن ذكره الشابشتي في ديرة مصر قول كشاجم سلام على دير القصير وسفحه فجنات حلوان إلى النخلات منازل كانت لي بهن مآرب وكن مواخيري ومنتزهاتي إذا جئتها كان الجياد مراكبي ومنصرفي في السفن منحدرات ولحمان مما أمسكته كلابنا علينا ومما صيد بالشبكات وأين الصيد بالشبك والانحدار في السفن من حلوان إلى العراق ولمحمد بن عاصم المصري فيه إن دير القصير هاج ادكاري لهو أيامنا الحسان القصار وزمانا مضى حميدا سريعا وشبابا مثل الرداء المعار ولو ان الديار تشكو اشتياقا لشكت جفوتي وبعد مزاري ولكادت تسير نحوي لما قد كنت فيها سيرت من أشعاري وكأني إذ زرته بعد هجر لم يكن من منازلي ودياري إذ صعودي على الجياد إليه وانحداري في المعتقات الجواري بصقور إلى الدماء صواد وكلاب على الوحوش ضوار منزلا لست محصيا ما لقلبي ولنفسي فيه من الأوطار منزلا من علوه كسماء والمصابيح حوله كالدراري وكأن الرهبان في الشعر الأس ود سود الغربان في الأوكار كم شربنا على التصاوير فيه بصغار محثوثة وكبار صورة في مصور فيه ظلت فتنة للقلوب والأبصار أطربتنا بغير شدو فأغنت عن سماع العيدان والمزمار لا وحسن العينين والشفة اللم ياء منها وخدها الجلنار لا تخلفت عن مزاري دهرا هي منه ولو نأى بي مزاري وقال كشاجم فيه أيضا ويوم على دير القصير تجاوبت نواقيسه لما تداعت أساقفه جعلت ضحاه للطراد وظهره بمجلس لهو معلنات معازفه وأغيد معتم العذار بجمة أخالسه أثمارها وأخاطفه أما تريان الروض كيف بكى الحيا عليه فأضحت ضاحكات زخارفه تسربل موشي البرود وأعلمت حواشيه من نواره ومطارفه وناسب محمر الخدود بورده وللصب منه منظر هو شاعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت