فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 2444

دير مسحل بين حمص وبعلبك ذكر في الفتوح

دير المغان بحمص في خربة بني السمط تحت تلهم وهو دير عظيم الشأن عندهم كبير القدر فيه رهبان كثيرة وترابه يختم عليه للعقارب ويهدى إلى البلاد قاطبة وتتنافس النصارى في موضع مقبرته

دير ميخائيل في موضعين بالموصل وبدمشق وله غير أسماء اسم الذي في الموصل يقال له دير مار نخايال وفي دمشق يقال له دير البخت وقد ذكر

دير ملكيساوا بالفتح ثم السكون وكسر الكاف وياء مثناة من تحتها وسين مهملة مطل على دجلة فوق الموصل بينهما نحو فرسخ ونصف وهو دير صغير

دير منصور في شرقي الموصل مطل على نهر الخابور وهو دير كبير عامر في أيامنا هذه

دير ميماس بين دمشق وحمص على نهر يقال له ميماس وإليه نسب وهو في موضع نزه وبه شاهد على زعمهم من حواريي عيسى عليه السلام زعم رهبانه أنه يشفي المرضى وكان البطين الشاعر قد مرض فجاؤوا به إليه يستشفي فيه فقيل إن أهله غفلوا عنه فبال قدام قبر الشاهد واتفق أن مات عقيب ذلك فشاع بين أهل حمص أن الشاهد قتله وقصدوا الدير ليهدموه وقالوا نصراني يقتل مسلما لا نرضى أو تسلموا إلينا عظام الشاهد حتى نحرقها فرشا النصارى أمير حمص حتى رفع عنهم العامة فقال شاعر يذكر ذلك يا رحمتا لبطين الشعر إذ لعبت به شياطينه في دير ميماس وافاه وهو عليل يرتجي فرجا فرده ذاك في ظلمات أرماس وقيل شاهد هذا الدير أتلفه حقا مقالة وسواس وخناس أأعظم باليات ذات مقدرة على مضرة ذي بطش وذي باس لكنهم أهل حمص لا عقول لهم بهائم غير معدودين في الناس

دير نجران في موضعين أحدهما باليمن لآل عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب ومنه جاء القوم الذين أرادوا مباهلة النبي صلى الله عليه و سلم وكان بنو عبد المدان بن الديان بنوه مربعا مستوي الأضلاع والأقطار مرتفعا من الأرض يصعد إليه بدرجة على مثال بناء الكعبة فكانوا يحجونه هم وطوائف من العرب ممن يحل الأشهر الحرم ولا يحج الكعبة ويحجه خثعم قاطبة وكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في البيع وربها أهل المنذر بالحيرة وغسان بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران وبنوا دياراتهم في المواضع النزهة الكثيرة الشجر والرياض والغدران ويجعلون في حيطانها الفسافس وفي سقوفها الذهب والصور وكان بنو الحارث بن كعب على ذلك إلى أن جاء الإسلام فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران للمباهلة ثم استعفوه منها من قبل أن تتم وكانوا يركبون إليها في كل يوم أحد وفي أيام أعيادهم في الديباج المذهب والزنانير المحلاة بالذهب وبعدما يقضون صلاتهم ينصرفون إلى نزههم ويقصدهم الوفود والشعراء فيشربون ويستمعون الغناء ويهنون ويسكرون وفي ذلك يقول الأعشى وكعبة نجران حتم علي ك حتى تناخي بأبوابها نزور يزيدا وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت