فهرس الكتاب
إذا الحبرات تلوت بهم وجروا أسافل هدابها وشاهدنا الجل والياسمي ن والمسمعات بقصابها وبربطنا معمل دائم فأي الثلاثة أزرى بها و دير نجران أيضا بأرض دمشق من نواحي حوران ببصرى وإليه ورد النبي صلى الله عليه و سلم وعرفه الراهب بحيرا في القصة المشهورة في أخبار معجزات النبي صلى الله عليه و سلم وهو دير عظيم عجيب العمارة ولهذا الدير ينادى في البلاد من نذر نذرا لنجران المبارك والمنادي راكب فرس يطوف عامة نهاره في كل مدينة مناد وللسلطان على الدير قطيعة يأخذها من النذور التي تهدى إليه وأما نجران فأذكرها في بابها وأصفها
دير نعم أظنه قرب رحبة مالك بن طوق لأن هناك موضعا هكذا اسمه قال قضت وطرا من دير نعم وطالما
دير النقيرة في جبل قرب المعرة يقال به قبر عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه والصحيح أنه في دير سمعان كما ذكرناه وبهذا الموضع قبر الشيخ أبي زكرياء يحيى المغربي وكان من الصالحين يزار في أيامنا عن قرب نحو سنة 600
دير النمل بالقرب من مدينة بلد شماليا بينهما نحو فرسخ
دير نهيا ونهيا بالجيزة من أرض مصر وديرها هذا من أحسن الديارات بمصر وأنزهها وأطيبها موضعا وأجلها موقعا عامر برهبانه وسكانه وله في النيل منظر عجيب لأن الماء يحيط به من جميع جهاته فإذا انصرف الماء وزرع أظهرت أراضيه أنواع الأزهار وله خليج يجتمع فيه أنواع الطيور فهو متصيد أيضا وابن البصري فيه يذكره يا من إذا سكر النديم بكأسه غريت لواحظه بكسر الفيق طلع الصباح فأسقني تلك التي ظلمت فشبه لونها بالزيبق والق الصبوح بنور وجهك إنه لا يلتقي الفرحان حتى يلتقي قلبي الذي لم يبق فيه هواكم إلا صبابة نار شوق قد بقي أو ما ترى وجه الربيع وقد زهت أزهاره ببهاره المتألق وتجاوبت أطياره وتبسمت أشجاره عن ثغر دهر مونق والبدر في وسط السماء كأنه وجه منير في قباء أزرق يا للديارات الملاح وما بها من طيب يوم مر لي متشوق أيام كنت وكان لي شغل بها وأسير شوق صبابتي لم يطلق يا دير نهيا ما ذكرتك ساعة إلا تذكرت السواد بمفرقي والدهر غض والزمان مساعد ومقامنا ومبيتنا بالجوسق يا دير نهيا إن ذكرت فإنني أسعى إليك على الخيول السبق وإذا سئلت عن الطيور وصيدها وجنوسها فاصدق وإن لم تصدق