فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 2444

يخرج منها ويمسك الرمق وقد اعتددت بقولك فعلا وبعرضك نقدا فقال لها أخبريني بشيء أدركت قالت ما طلعت الشمس بين الخورنق والسدير إلا على ما هو تحت حكمنا فما أمسى المساء حتى صرنا خولا لغيرنا ثم أنشأت تقول فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فتبا لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف ثم قالت اسمع مني دعاء كنا ندعو به لأملاكنا شكرتك يد افتقرت بعد غنى ولا ملكتك يد استغنت بعد فقر وأصاب الله بمعروفك مواضعه ولا أزال عن كريم نعمة إلا جعلك سببا لردها إليه ولا جعل لك إلى لئيم حاجة قال فتركها وخرج فجاءها النصارى وقالوا ما صنع بك الأمير فقالت صان لي ذمتي وأكرم وجهي إنما يكرم الكريم الكريم وقد أكثر الشعراء من ذكر هذا الدير فقال فيه معن بن زائدة الشيباني الأمير وكان منزله قريبا منه ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة لدى دير هند والحبيب قريب فنقضي لبانات ونلقى أحبة ويورق غصن للسرور رطيب وهند هذه صاحبة القصة مع المغيرة بن شعبة

دير هند الكبرى وهو أيضا بالحيرة بنته هند أم عمرو بن هند وهي هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي وكان في صدره مكتوب بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر الملكة بنت الأملاك وأم الملك عمرو ابن المنذر أمة المسيح وأم عبده وبنت عبيده في ملك ملك الأملاك خسرو أنوشروان في زمن مار افريم الأسقف فالإله الذي بنت له هذا الدير يغفر خطيئتها ويترحم عليها وعلى ولدها ويقبل بها وبقومها إلى إقامة الحق ويكون الله معها ومع ولدها الدهر الداهر حدث عبد الله بن مالك الخزاعي قال دخلت مع يحيى بن خالد لما خرجنا مع الرشيد إلى الحيرة وقد قصدناها لنتنزه بها ونرى آثار المنذر فدخل دير هند الصغرى فرأى آثار قبر النعمان وقبرها إلى جنبه ثم خرج إلى دير هند الكبرى وهو على طرف النجف فرأى في جانب حائطه شيئا مكتوبا فدعا بسلم وأمر بقراءته وكان فيه مكتوب إن بني المنذر عام انقضوا بحيث شاد البيعة الراهب تنفح بالمسك ذفاريهم وعنبر يقطبه القاطب والقز والكتان أثوابهم لم يجب الصوف لهم جائب والعز والملك لهم راهن وقهوة ناجودها ساكب أضحوا وما يرجوهم طالب خيرا ولا يرهبهم راهب كأنهم كانوا بها لعبة سار إلى أين بها الراكب فأصبحوا في طبقات الثرى بعد نعيم لهم راتب شر البقايا من بقى بعدهم قل وذل جده خائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت