فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2444

أبو أسماء الرحبي من أهل دمشق روى عن ثوبان وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وشداد بن أوس وأوس بن أوس الثقفي وأبي ثعلبة الخشني وعمر البكالي روى عنه أبو قلابة الجرمي وأبو الأشعث الصنعاني وأبو سلام الأسود وربيعة بن يزيد قال أبو سليمان بن زبر أبو أسماء الرحبي من رحبة دمشق قرية بينها وبين دمشق يوم رأيتها عامرة

رحبة مالك بن طوق بينها وبين دمشق ثمانية أيام ومن حلب خمسة أيام وإلى بغداد مائة فرسخ وإلى الرقة نيف وعشرون فرسخا وهي بين الرقة وبغداد على شاطىء الفرات أسفل من قرقيسيا قال البلاذري لم يكن لها أثر قديم إنما أحدثها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي في خلافة المأمون قال صاحب الزيج طولها ستون درجة وربع وعرضها ثلاث وثلاثون درجة قد ذكر من لغة هذه اللفظة في الترجمة قبله ويزيد ههنا قال النضر بن شميل الرحاب في الأودية الواحدة رحبة وهي مواضع متواطئة ليستنقع الماء فيها وما حولها مشرف عليها وهي أسرع الأرض نباتا تكون عند منتهي الوادي في وسطه وتكون في المكان المشرف ليستنقع الماء فيها وإذا كانت في الأرض المستوية نزلها الناس وإذا كانت في بطن المسيل لم ينزلها الناس وإذا كانت في بطن الوادي فهي أقنة أي حفرة تمسك الماء ليست بالقعيرة جدا وسعتها قدر غلوة والناس ينزلون في ناحية منها ولا تكون الرحاب في الرمل وتكون في بطون الأرض وظواهرها وقد نسبت إلى مالك بن طوق كما ترى

وفي التوراة في السفر الأول في الجزء الثاني إن الرحبة بناها نمرود بن كوش حدث أبو شجاع عمر ابن أبي الحسن محمد بن أبي محمد عبدالله البسطامي فيما أنبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني المرزوي بإسناد له طويل أوصله إلى علي بن سعد الكاتب الرحبي رحبة مالك بن طوق قال سألت أبي لم سميت هذه المدينة رحبة مالك بن طوق ومن كان هذا الرجل فقال يا بني اعلم أن هارون الرشيد كان قد اجتاز في الفرات في حراقة حتى بلغ الشذا ومعه ندماء له أحدهم يقال له مالك بن طوق فلما قرب من الدواليب قال مالك بن طوق ياأمير المؤمنين لو خرجت إلى الشط إلى أن تجوز هذه البقعة فقال له هارون الرشيد أحسبك تخاف هذه الدواليب فقال مالك يكفي الله أمير المؤمنين كل محذور ولكن إن رأى أمير المؤمنين ذلك رأيا وإلا فالأمر له فقال الرشيد قد تطيرت بقولك وقدم السفينة وصعد الشط فلما بلغت الحراقة موضع الدواليب دارت دورة ثم انقلبت بكل ما فيها فعجب من ذلك هارون الرشيد وسجد لله شكرا وأمر بإخراج مال عظيم يفرق على الفقراء في جميع المواضع وقال لمالك وجبت لك علي حاجة فسل فقال يقطعني أمير المؤمنين في هذا الموضع أرضا أبنيها مدينة تنسب إلي فقال الرشيد قد فعلت وأمر أن يعان في بنائها بالمال الرجال فلما عمرها واستوسقت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت