فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 2444

خفيفة مفتوحة اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال والنسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة وكسر الميم وينشد بعضهم ولو شهدت أم القديد طعاننا بمرعش خيل الأرمني أرنت وحكى إسماعيل بن حماد فتحهما معا قال أبو علي أرمينية إذا أجرينا عليها حكم العربي كان القياس في همزتها أن تكون زائدة وحكمها أن تكسر لتكون مثل إجفيل وإخريط وإطريح ونحو ذلك ثم ألحقت ياء النسبة ثم ألحق بعدها تاء التأنيث وكان القياس في النسبة إليها أرميني إلا أنها لما وافق ما بعد الراء منها ما بعد الحاء في حنيفة حذفت الياء كما حذفت من حنيفة في النسب وأجريت ياء النسبة مجرى تاء التأنيث في حنيفة كما أجرينا مجراها في رومي وروم وسندي وسند أو يكون مثل بدوي ونحوه ما غير في النسب قال أهل السير سميت أرمينية بأرمينا بن لنطا بن أومر بن يافث ابن نوح عليه السلام وكان أول من نزلها وسكنها وقيل هما أرمينيتان الكبرى والصغرى وحدهما من برذعة إلى باب الأبواب ومن الجهة الأخرى إلى بلاد الروم وجبل القبق وصاحب السرير وقيل إرمينية الكبرى خلاط ونواحيها وإرمينية الصغرى تفليس ونواحيها وقيل هي ثلاث أرمينيات وقيل أربع فالأولى بيلقان وقبلة وشروان وما انضم إليها عد منها والثانية جرزان وصغدبيل وباب فيروزقباذ واللكز والثالثة البسفرجان ودبيل وسراج طير وبغروند والنشوى والرابعة وبها قبر صفوان بن المعطل صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قرب حصن زياد عليه شجرة نابتة لا يعرف أحد من الناس ما هي وله حمل يشبه اللوز يؤكل بقشره وهو طيب جدا فمن الرابعة شمشاط وقاليقلا وأرجيش وباجنيس وكانت كور أران والسيسجان ودبيل والنشوى وسراج طير وبغروند وخلاط وباجنيس في مملكة الروم فافتتحها الفرس وضموها إلى ملك شروان التي فيها صخرة موسى عليه السلام التي بقرب عين الحيوان ووجدت في كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس طول أرمينية العظمى ثمان وسبعون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة وعشرون دقيقة داخلة في الإقليم الخامس طالعها تسع عشرة درجة من السرطان يقابلها خمس عشرة درجة من الجدي ووسط سمائها خمس عشرة درجة من الحمل بيت حياتها خمس عشرة درجة من الميزان قال ومدينة أرمينية الصغرى طولها خمس وسبعون درجة وخمسون دقيقة وعرضها خمس وأربعون درجة طالعها عشرون درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ولها شركة في العواء وفي الدب الأكبر ولها شركة في كوكب هوز وهو كوكب الحكماء وما يولد مولود قط وكان طالعه كوكب هوز إلا وكان حكيما وبه ولد بطليموس وبقراط وأوقليدس وهذه المدينة مقابلة لمدينة الحكماء يدور عليها من كل بنات نعش أربعة أجزاء وهي صحيحة الهواء وكل من سكنها طال عمره بإذن الله تعالى هذا كله من كتاب الملحمة

وفي كتب الفرس أن جرزان وأران كانتا في أيدي الخزر وسائر أرمينية في أيدي الروم يتولاها صاحبها أرميناقس وسمته العرب أرميناق فكانت الخزر تخرج فتغير فربما بلغت الدينور فوجه قباذ بن فيروز الملك قائدا من عظماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت