فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2444

آلاف جرة ذهب يقال لها الميزان وعشرة آلاف خوان ذهب وعشرة آلاف كأس وعشرة آلاف مروحة ذهب ومن المنائر التي تدار حول المذبح سبعمائة منارة كلها ذهب وفيها من الصلبان التي تخرج يوم الشعانين ثلاثون ألف صليب ذهب ومن صلبان الحديد والنحاس المنقوشة المموهة بالذهب ما لا يحصى ومن المقطوريات عشرون ألف مقطورية وفيا ألف مقطرة من ذهب يمشون بها أمام القرابين ومن المصاحف الذهب والفضة عشرة آلاف مصحف وللبيعة وحدها سبعةآلاف حمام سوى غير ذلك من المستغلات ومجلس الملك المعروف بالبلاط تكون مساحته مائة جريب وخمسين جريبا والإيوان الذي فيه مائة ذراع في خمسين ذراعا ملبس كله ذهبا وقد مثل في هذه الكنيسة مثال كل نبي منذ آدم عليه السلام الى عيسى ابن مريم عليه السلام لا يشك الناظر إليهم أنهم أحياء وفيها ثلاثة آلاف باب نحاس مموه بالذهب وحول مجلس الملك مائة عمود مموهة بالذهب على كل واحد منها صنم من نحاس مفرغ في يد كل صنم جرس مكتوب عليه ذكر أمة من الأمم وجميها طلسمات فإذا هم بغزوها ملك من الملوك تحرك ذلك الصنم وحرك الجرس الذي في يده فيعلمون أن ملك تلك الأمة يريدهم فيأخذون حذرهم وحول الكنيسة حائطان من حجارة طولهما فرسخ وارتفاع كل واحد منهما مائة ذراع وعشرون ذراعا لهما أربعة أبواب وبين يدي الكنيسة صحن يكون خمسة أميال في مثلها في وسطه عمود من نحاس ارتفاعه خمسون ذراعا وهذا كله قطعة واحدة مفرغة وفوقه تمثال طائر يقال له السوداني من ذهب على صدره نقش طلسم وفي منقاره مثال زيتونة وفي كل واحدة من رجليه مثال ذلك فإذا كان أوان الزيتون لم يبق طائر في الأرض إلا وأتى وفي منقاره زيتونة وفي كل واحدة من رجليه زيتونة حتى يطرح ذلك على رأس الطلسم فزيت أهل رومية وزيتونهم من ذلك وهذا الطلسم عمله لهم بليناس صاحب الطلسمات وهذا الصحن عليه أمناء وحفظة من قبل الملك وأبوابه نختومة فإذا امتلأ وذهب أوان الزيتون اجتمع الأمناء فعصروه فيعطي الملك والبطارقة ومن يجري مجراهم قسطهم من الزيت ويجعل الباقي للقناديل التي للبيع وهذه القصة أعني قصة السوداني مشهورة قلما رأيت كتابا تذكر فيه عجائب البلاد إلا وقد ذكرت فيه وقد روي عن عبد الله بن عمرو ابن العاس أنه قال من عجائب الدنيا شجرة برومية من نحاس عليها صورة سودانية في منقارها زيتونة فإذا كان أوان الزيتون صفرت فوق الشجرة فيوافي كل طائر في الأرض من جنسها بثلاث زيتونات في منقاره ورجليه حتى يلقي ذلك على تلك الشجرة فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لقناديل بيعتهم وأكلهم لجميع الحول وفي بعض كنائسهم نهر يدخل من خارج المدينة في هذا النهر من الضفادع والصلاحف والسراطين أمر عظيم فعلى الموضع الذي يدخل منه الكنيسة صورة صنم من حجارة وفي يده حديدة معقفة كأنه يريد أن يتناول بها شيئا من الماء فإذا انتهت إليه هذه الدواب المؤذية رجعت مصاعدة ولم يدخل الكنيسة منها شيء البتة قال المؤلف جميع ما ذكرته ههنا من صفة هذه المدينة هو من كتاب أحمد بن محمد الهمذاني المعروف بابن الفقيه وليس في القصة شيء أصعب من كون مدينة تكون على هذه الصفة من العظم على أن ضياعها الى مسيرة أشهر لا تقوم مزدرعاتها بميرة أهلها وعلى ذلك فقد حكى جماعة من بغداد أنها كانت من العظم والسعة وكثرة الخلق والحمامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت