فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 2444

وذلك أن عثمان بن أبي العاصي الثقفي والي البحرين وجه أخاه الحكم في البحر حتى فتح توج وأقام بها ونكأ فيما يليها فأعظم سهراك ذلك واشتد عليه وبلغته نكايتهم وبأسهم وظهورهم على كل من لقوه من عدوهم فجمع جمعا عظيما وسار بنفسه حتى أتى ريشهر من أرض سابور وهي بقرب من توج فخرج إليه الحكم وعلى مقدمته سوار بن همام العبدي فاقتتلوا قتالا شديدا وكان هناك واد قد وكل به سهرك رجلا من ثقاته وجماعة وأمره أن لا يجتازه هارب من أصحابه إلا قتله فأقبل رجل من شجعان الأساورة موليا من المعركة فأراد الرجل الموكل بالموضع قتله فقال له لا تقتلني فإننا إنما نقاتل قوما منصورين وإن الله معهم ووضع حجرا فرماه ففلقه ثم قال أترى هذا السهم الذي فلق الحجر والله ما كان ليخدش بعضهم لو رمي به قال لا بد من قتلك فبينما هو كذلك إذ أتاه الخبر بقتل سهرك وكان الذي قتله سوار بن همام العبدي حمل عليه فطعنه فأذراه عن فرسه فقتله وحمل ابن سهرك على سوار فقتله وهزم الله المشركين وفتحت ريشهر عنوة وكان يومها في صعوبته وعظيم النعمة على المسلمين فيه كيوم القادسية وتوجه بالفتح إلى عمر عمرو بن الأهتم التميمي فأشار يقول جئت الإمام بإسراع لأخبره بالحق عن خبر العبدي سوار أخبار أروع ميمون نقيبته مستعمل في سبيل الله مغوار ثم ضعفت فارس بعد قتل سهرك حتى تيسر فتحها كما نذكره في موضعه

ريعان بلفظ ريعان الشباب والمطر وكل شيء أوله موضع في شعر هذيل قال ربيعة الكودن من شعراء هذيل وفي كل ممسى طيف شماء طارقي وإن شحطتنا دارها فمؤرقي نظرت وأصحابي بريعان موهنا تلألؤ برق في سنا متألق وقال كثير عزة أمن آل سلمى دمنة بالذنائب إلى الميث من ريعان ذات المطارب

الريغذمون بكسر أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة وآخره نون قرية بينها وبين بخارى أربعة فراسخ من أعمالها

ريغ ويقال ريغة إقليم بقرب من قلعة بني حماد بالمغرب وقلعة بني حماد هي أشير وقال المهلبي بين ريغة وأشير ثمانية فراسخ قال أبو طاهر بن سكينة سمعت أبا محمد عبدالله بن محمد بن يوسف الزناتي الضرير بالثغر يقول حضرت هارون بن النضر الريغي بالريغ في قراءة كتاب البخاري والموطإ وغيرهما عليه وكان يتكلم على معاني الحديث وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب ورأيته يقرأ كتاب التلقين لعبد الوهاب البغدادي في مذهب مالك من حفظه كما يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب ويحضر عنده دوين مائة طالب لقراءة المدونة وغيرها من كتب المذهب عليه وقال في موضع آخر بالمغرب زابان الأكبر ووصفه كما نصفه في موضعه والأصغر يقال له ريغ وهي كلمة بربرية معناها السبخة فمن يكون منها يقال له الريغي

ريكنج من قرى مرو وهي التي بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت