فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2444

وأدركتها الحنة على ولدها فتركت إسماعيل في موضعه وارتقت على الصفا تنظر هلى ترى عينا أو شخصا فلم تر شيئا فدعت ربها واستسقته ثم نزلت حتى أتت المروة ففعلت مثل ذلك ثم سمعت أصوات السباع فخشيت على ولدها فأسرعت تشتد نحو إسماعيل فوجدته يفحص الماء من عين قد انفجرت من تحت خده وقيل بل من تحت عقبه قيل فمن ذلك العدو بين الصفا والمروة استنانا بهاجر لما عدت لطلب ابنها لخوف السباع قالوا فلما رأت هاجر الماء سرت به وجعلت تحوطه بالتراب لئلا يسيل فيذهب ولو لم تفعل ذلك لكان عينا جارية ولذلك قال بعضهم وجعلت تبني له الصفائحا لو تركته كان ماء سافحا ومن الناس من ينكر ذلك ويقول إن إسماعيل حفره بالمعاول والمعالجة كسائر المحفورات والله أعلم وقد كان ذلك محفورا عندهم قبل الإسلام وقالت صفية بنت عبد المطلب نحن حفرنا للحجيج زمزم سقيا نبي الله في المحرم ركضة جبريل ولما يفطم قالوا وتطاولت الأيام على ذلك حتى غورت تلك السيول وعفتها الأمطار فلم يبق لزمزم أثر يعرف فذكر محمد بن إسحاق فيما رفعه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر إذ أتي فأمر بحفر زمزم فقال وما زمزم قالوا لا تنزف ولا تهدم تسقي الحجيج الأعظم وهي بين الفرت والدم عند نقرة الغراب الأعصم فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه ليس له يومئذ ولد غيره فوجد الغراب ينقر بين إساف ونائلة فحفر هنالك فلما بدا الطي كبر فاستشركته قريش وقالوا إنها بئر أبينا إسماعيل ولنا فيها حق فأبى أن يعطيهم حتى تحاكموا إلى كاهنة بني سعد بأشراف الشام فركبوا وساروا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نفد ماؤهم فظمئوا وأيقنوا بالهلكة فانفجرت من تحت خف عبد المطلب عين من ماء فشربوا منها وعاشوا وقالوا قد والله قضي لك علينا أن لا نخاصمك فيها أبدا إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فانصرفوا فحفر زمزم فوجد فيها غزالين من ذهب وأسيافا قلعية كانت جرهم دفنتها عند خروجهم من مكة فضرب الغزالين بباب الكعبة وأقام عبد المطلب سقاية زمزم للحاج وفيه يقول حذيفة بن غانم وساقي الحجيج ثم للخير هاشم وعبد مناف ذلك السيد الفهر طوى زمزما عند المقام فأصبحت سقايته فخرا على كل ذي فخر وفيه يقول خويلد بن أسد بن عبد العزى وفيه ما يدل على أن زمزم أقدم من إسماعيل عليه السلام أقول وما قولي عليكم بسبة إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر وركضة جبريل على عهد آدم

زمزم بضم أوله وتشديد ثانية وفتحه وزاي أخرى ساكنة وآخره ميم موضع بخوزستان من نواحي جنديسابور لفظة عجمية

زملق بضم أوله وثانيه وسكون اللام وآخره قاف قرية قريبة من سنج من قرى مرو وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت