فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2444

عرضة الشاش مسيرة يومين في ثلاثة وليس بخراسان وما وراء النهر إقليم على مقداره من المساحة أكثر منابر منها ولا أوفر قرى وعمارة فحد منها ينتهي إلى وادي الشاش الذي يقع في بحيرة خوارزم وحد إلى باب الحديد ببرية بينها وبين إسفيجاب تعرف بقلاس وهي مراع وحد آخر إلى تنكرة تعرف بقرية النصارى وحد إلى جبال منسوبة إلى عمل الشاش إلا أن العمارة المتصلة إلى الجبل وما فيه مفترش العمارة والشاش في أرض سهلة ليس في هذه العمارة المتصلة جبل ولا أرض مرتفعة وهي اكبر ثغر في وجه الترك وأبنيتهم واسعة من طين وعامة دورهم يجري فيها الماء وهي كلها مسترة بالخضرة من أنزه بلاد ما وراء النهر وقصبتها بنكث ولها مدن كثيرة وقد خربت جميعها في زماننا خربها خوارزم شاه محمد بن تكش لعجزه عن ضبطها وقتل ملوكها وجلا عنها أهلها وبقيت تلك الديار والأشجار والأنهار والأزهار خاوية على عروشها وانثلم من الإسلام ثلمة لا تنجبر أبدا فكان خوارزم شاه ينشد بلسان حاله قتلت صناديد الرجال ولم أذر عدوا ولم أترك على جسد خلقا وأخليت دار الملك من كل نازع وشردتهم غربا وبددتهم شرقا فلما لمست النجم عزا ورفعة وسارت رقاب الناس أجمع لي رقا رماني الردى رميا فأخمد جمرتي فها أنا ذا في حفرتي مفردا ملقى ولم يغن عني ما صنعت ولم أجد لدى قابض الأرواح من أحد رفقا وأفسدت دنياي وديني جهالة فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى قال ابن الفقيه من سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا

و زامين مفرق الطريقين إلى الشاش والترك وفرغانة فمن زامين إلى الشاش خمسة وعشرون فرسخا ومن الشاش إلى معدن الفضة سبعة فراسخ وإلى باب الحديد ميلان ومن الشاش إلى بارجاخ أربعون فرسخا ومن الشاش إلى اسفيجاب واثنان وعشرون فرسخا وقال البشاري الشاش كورة قصبتها بنكث

شاطبة بالطاء المهملة والباء الموحدة مدينة في شرقي الأندلس وشرقي قرطبة وهي مدينة كبيرة قديمة قد خرج منها خلق من الفضلاء ويعمل الكاغد الجيد فيها ويحمل منها إلى سائر بلاد الأندلس يجوز أن يقال إن اشتقاقها من الشطبة وهي السعفة الخضراء الرطبة وشطبت المرأة الجريدة شطبا إذا شققتها لتعمل حصيرا والمرأة شاطبة قال الأزهري شطب إذا عدل ورمية شاطبة عادلة عن المقتل وممن ينسب إلى شاطبة عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة أبو محمد السعدي الأندلس الشاطبي قال ابن عساكر قدم دمشق طالب علم وسمع بها أبا الحسين ابن أبي الحديد وعبد العزيز الكناني ورحل إلى العراق وسمع بها أبا محمد الصريفيني وأبا منصور بن عبد العزيز العكبري وأبا جعفر بن مسلمة وصنف غريب حديث أبي عبيد الله القاسم بن سلام على حروف المعجم وجعله أبوابا وحدث وتوفي في شهر رمضان سنة 465 في حوران ومنها أيضا أحمد بن محمد بن خلف بن محرز بن محمد أبو العباس المالكي الأندلسي الشاطبي المقري قدم دمشق وقرأ بها القرآن المجيد بعدة روايات وكان قرأ على أبي عبد الله الحسين بن موسى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت