فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2444

جدا ليست مما يمكن فتحها عنوة وبها عين من الماء حارة

أسكر بالفتح ثم السكون وفتح الكاف وراء قرية مشهورة نحو صعيد مصر بينها وبين الفسطاط يومان من كورة الأطفيحية كان عبد العزيز بن مروان يكثر الخروج إليها والمقام بها للنزهة وبها مات

وقد أسقط نصيب الهمزة من أوله فقال يرثي عبد العزيز أصبت يوم الصعيد من سكر مصيبة ليس لي بها قبل وقد زعم بعضهم أن موسى بن عمران عليه السلام ولد بأسكر وله بها مشهد يزار إلى هذه الغاية

وبمصر قرية أخرى يقال لها أشكر بالشين المعجمة تذكر

إسكلكند بالكسر ثم السكون وكسر الكاف الأولى وسكون اللام وفتح الكاف الثانية وسكون النون ودال مهملة مدينة صغيرة بطخارستان بلخ كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر وتسقط همزتها وستذكر في السين إن شاء الله

إسكندرونة بعد الدال راء وواو ساكنة ونون قال أحمد بن الطيب هي مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل بحر الشام بينها وبين بغراس أربعة فراسخ وبينها وبين أنطاكية ثمانية فراسخ ووجدت في بعض تواريخ الشام أن إسكندرونة بين عكا وصور

الإسكندرية قال أهل السير إن الإسكندر بن فيلفوس الرومي قتل كثيرا من الملوك وقهرهم ووطىء البلدان إلى أقصى الصين وبنى السد وفعل الأفاعيل ومات وعمره اثنتان وثلاثون سنة وسبعة أشهر لم يسترح في شيء منها قال مؤلف الكتاب وهذا إن صح فهو عجيب مفارق للعادات والذي أظنه والله أعلم أن مدة ملكه أو حدة سعده هذا المقدار ولم تحسب العلماء غير ذلك من عمره فإن تطواف الأرض بسير الجنود مع ثقل حركتها لاحتياجها في كل منزل إلى تحصيل الأقوات والعلوفة ومصابرة من يمتنع عليه من أصحاب الحصون يفتقر إلى زمان غير زمان السير ومن المحال أن تكون له همة يقاوم بها الملوك العظماء وعمره دون عشرين سنة وإلى أن يتسق ملكه ويجتمع له الجند وتثبت له هيبة في النفوس وتحصل له رياسة وتجربة وعقل يقبل الحكمة التي تحكى عنه يفتقر إلى مدة أخرى مديدة ففي أي زمان كان سيره في البلاد وملكه لها ثم إحداثه ما أحدث من المدن في كل قطر منها واستخلافه الخلفاء عليها على أنه قد جرى في أيامنا هذه وعصرنا الذي نحن فيه في سنة سبع عشرة وثماني عشرة وستمائة من التتر الواردين من أرض الصين ما لو استمر لملكوا الدنيا كلها في أعوام يسيرة فإنهم ساروا من أوائل أرض الصين إلى أن خرجوا من باب الأبواب وقد ملكوا وخربوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها لأنهم ملكوا ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وبلاد سجستان ونواحي غزنة وقطعة من السند وقومس وأرض الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذربيجان وأران بعض أرمينية وخرجوا من الدربند كل ذلك في أقل من عامين

وقتلوا أهل كل مدينة ملكوها ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاؤوا ثم إنهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر واللان وروس وسقسين وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بلغار في نحو عام آخر فكأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت