فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2444

هذا عضد قصة الإسكندر على أن الإسكندر كان إذا ملك البلاد عمرها واستخلف عليها وهذا يفتقر إلى زمان غير زمان الخراب فقط قال أهل السير بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسماها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعده وصار لكل واحدة منها اسم جديد فمنها الإسكندرية التي بناها في باورنقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السقوياسيس ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغبلوس وهي مرو ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه كما كانت فيه مصورة وقرأت في كتاب الحافظ أبي سعد أنشدني أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الإيادي من لفظه بالإسكندرية قرية بين حلب وحماة قال الأديب الأبيوردي فيا ويح نفسي لا أرى الدهر منزلا لعلوة إلا ظلت العين تذرف ولو دام هذا الوجد لم يبق عبرة ولو أنني من لجة البحر أغرف و الإسكندرية أيضا قرية على دجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخا ينسب إليها أحمد ابن المختار بن مبشر بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر أبو بكر الإسكندراني من ولد الهادي بالله أمير المؤمنين تفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وكان أديبا فاضلا خيرا قدم بغداد في سنة 015 متظلما من عامل ظلمه فسمع منه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيره أبياتا من شعره قاله صاحب الفيصل

ومنها الإسكندرية قرية بين مكة والمدينة ذكرها الحافظ أبو عبد الله بن النجار في معجمه وأفادنيها من لفظه وجميع ما ذكرنا من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الإسكندرية العظمى التي بمصر قال المنجمون طول الإسكندرية تسع وستون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث وفي زيج أبي عون طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وهي في الإقليم الثالث وذكر آخر أن الإسكندرية في الاقليم الثاني وقال طولها إحدى وثلاثون درجة واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلا نمل بالإكثار ذهب قوم إلى أنها إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد

وقد روي عن النبي أنه قال خير مسالحكم الإسكندرية

ويقال إن الإسكندر والفرما أخوان بنى كل واحد منهما مدينة بأرض مصر وسماها باسمه ولما فرغ الإسكندر من مدينته قال قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة وعن الناس غنية فبقيت بهجتها ونضارتها إلى اليوم وقال الفرما لما فرغ من مدينته قد بنيت مدينة عن الله غنية وإلى الناس فقيرة فذهب نورها فلا يمر يوم إلا وشيء منها ينهدم وأرسل الله عليها الرمال فدمتها إلى أن دثرت وذهب أثرها

وعن الأزهر بن معبد قال قال لي عمر بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت