فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2444

شبديز وجدتها كما ذكر هذا المعتزلي فإن كان من صنعة الآدميين فقد أعطي هذا المصور ما لم يعط أحد من العالمين فأي شيء أعجب أو أظرف أو شد امتناعا من أنه سخرت له الحجارة كما يريد ففي الموضع الذي يحتاج أن يكون أسود اسود وفي الموضع الذي يحتاج أن يكون أحمر احمر وكذلك سائر الألوان والذي يظهر لي أن الأصباغ التي فيه معالجة بصنف من المعالجات ثم صور شيرين جارية أبرويز أيضا قريبة من شبديز وصور نفسه أيضا راكبا فرسا لبيقا وقد ذكر هذه ذكر هذه القصة خالد الفياض في شعر قاله وهو والملك كسرى شهنشاه تقنصه سهم بريش جناح الموت مقطوب إذ كان لذته شبديز يركبه وغنج شيرين والديباج والطيب بالنار آلى يمينا شد ما غلظت أن من بدا فنعى الشبديز مصلوب حتى إذا أصبح الشبديز منجدلا وكان ما مثله في الخيل مركوب ناحت عليه من الأوتار أربعة بالفارسية نوحا فيه تطريب ورنم البهلبند الوتر فالتهبت من سحى راحته اليمنى شآبيب فقال مات فقالوا أنت فهت به فأصبح الحنث عنه وهو مجذوب لولا البهلبند والأوتار تندبه لم يستطع نعي شبديز الموازيب أخنى الزمان عليهم فاجرهد بهم فما يرى منهم إلا الملاعيب وقال أبو عمران الكسروي يذكره وهم نقروا شبديز في الصخر عبرة وراكبة برويز كالبدر طالع عليه بهاء الملك والوفد عكف يخال به فجر من الأفق ساطع تلاحظه شيرين واللحظ فاتن وتعطو بكف حسنتها الأشاجع يدوم على كر الجديدين شخصه ويلفى قويم الجسم واللون ناصع واجتاز بعض الملوك هناك ونزل وشرب وأعجبه الموضع فاستدعى خلوقا وزعفرانا فخلق وجه شبديز وشيرين والملك فقال بعض الشعراء كاد شبديز أن يحمحم لما خلق الوجه منه بالزعفران وكأن الهمام كسرى وشيري ن مع الشيخ موبذ الموبذان من خلوق قد ضمخوهم جميعا أصبحوا في مطارف الأرجوان وقال ابن الفقيه أنشدني أبو محمد العبدي الهمذاني لنفسه في صورة شبديز من ناظر معتمر أبصرت مقلته صورة شبديز تأمل الدنيا وآثارها في ملك الدنيا أبرويز يوقن أن الدهر لا يأتلي يلحق موطوءا بمهزوز أبعد كسرى اعتاض من ملكه مخط رسم ثم مرموز يغبط ذو ملك على عيشة رنق يعانيها بتوفيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت