فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2444

شركة في الفرع المؤخر تحت عشر درجات من السرطان يقابلها مثلها من الجدي رابعها مثلها من الميزان بيت ملكها مثلها من الحمل ومن فضل جزيرة صقلية ان ليس بها سبع ضار ولا نمر ولا ضبع ولا عقرب ولا أفاع ولا ثعابين وفيها معادن الذهب موجودة في كل مكان ومعادن الشب والكحل والفضة ومعدن الزاج والحديد والرصاص وجبال تنعش وكثيرا ما يوجد النوشادر في جبل النار ويحمل منه إلى الأندلس وغيرها كثير وقال أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه مصنف تاريخ صقلية وأما جبل النار الذي في جزيرة صقلية فهو جبل مطل على البحر المتصل بالمجاز وهو فيما بين قطانية ومصقلة وبقرب طبرمين ودوره ثلاثة أيام وفيه أشجار وشعارى عظيمة أكثرها القسطل وهو البندق والصنوبر والأرزن وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه وقيل إنه يبلغ من كان يسكنه من المقاتلة في زمن الطورة ملك طبرمين ستين ألف مقاتل وفيه أصناف الثمار وفي أعلاه منافس يخرج منها النار والدخان وربما سالت النار منه إلى بعض جهاته فتحرق كل ما تمر به ويصير كخبث الحديد ولم ينبت ذلك المحترق شيئا ولا تمشي اليوم فيه دابة وهو اليوم ظاهر يسميه الناس الأخباث وفي أعلى هذا الجبل السحاب والثلوج والأمطار دائمة لا تكاد تنقطع عنه في صيف ولا شتاء وفي أعلاه الثلج لا يفارقه في الصيف فأما في الشتاء فيعم أوله وآخره وزعمت الروم أن كثيرا من الحكماء الأولين كانوا يرحلون إلى جزيرة صقلية ينظرون إلى عجائب هذا الجبل واجتماع هذه النار والثلج فيه وقيل إنه كان في هذا الجبل معدن الذهب ولذلك سمته الروم جبل الذهب وفي بعض السنين سالت النار من هذا الجبل إلى البحر وأقام أهل طبرمين وغيرهم أياما كثيرة يستضيئون بضوئه وقرأت لابن حوقل التاجر فصلا في صفة صقلية ذكرته على وجهه ففيه مستمتع للناظر في هذا الكتاب قال جزيرة صقلية على شكل مثلث متساوي الساقين زاويته الحادة من غربي الجزيرة طولها سبعة أيام في أربعة أيام وفي شرقي الأندلس في لج البحر وتحاذيها من بلاد الغرب بلاد إفريقية وباجة وطبرقة إلى مرسى الخزر وغربيها في البحر جزيرة قرشف وجزيرة سردانية من جهة جنوب قرشف ومن جنوب صقلية جزيرة قوصرة وعلى ساحل البحر شرقيها من البر الأعظم الذي عليه قسطنطينية مدينة ريو ثم نواحي قلورية والغالب على صقلية الجبال والحصون وأكثر أرضها مزرعة ومدينتها المشهورة بلرم وهي قصبة صقلية على نحر البحر والمدينة خمس نواح محدودة غير متباينة ببعد مسافة وحدود كل واحدة ظاهرة وهي بلرم وقد ذكرت في بابها وخالصة وهي دونها وقد ذكرت أيضا وحارة الصقالبة وهي عامرة وأعمر من المدينتين المذكورتين وأجل ومرسى البحر بها وبها عيون جارية وهي فاصلة بينها وبين بلرم ولا سور لها والمدينة الرابعة حارة المسجد وتعرف بابن صقلاب وهي مدينة كبيرة أيضا وشرب أهلها من الآبار ليس لهم مياه جارية وعلى طريقها الوادي المعروف بوادي العباس وهو واد عظيم وعليه مطاحنهم ولا انتفاع لبساتينهم به ولا للمدينة والخامسة يقال لها الحارة الجديدة وهي تقارب حارة ابن صقلاب في العظم والشبه وليس عليها سور وأكثر الأسواق فيها بين مسجد ابن صقلاب والحارة الجديدة وفي بلرم والخالصة والحارات المحيطة بها ومن ورائها من المساجد نيف وثلاثمائة مسجد وفي محال تلاصقها وتتصل بوادي العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت