فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2444

على غير قياس كالنسبة إلى بهراء بهراني وصنعاء موضعان أحدهما باليمن وهي العظمى وأخرى قرية بالغوطة من دمشق ونذكر أولا اليمانية ثم نذكر الدمشقية ونفرق بين من نسب إلى هذه وهذه فأما اليمانية فقال أبو القاسم الزجاجي كان اسم صنعاء في القديم أزال قال ذلك الكلبي والشرقي وعبد المنعم فلما وافتها الحبشة قالوا نعم نعم فسمي الجبل نعم أي انظر فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا هذه صنعة ومعناه حصينة فسميت صنعاء بذلك وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلا وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها تشبه بدمشق لكثرة فواكهها وتدفق مياهها فيما قيل وقيل سمبت بصنعاء بن أزال بن يقطن بن عابر بن شالخ وهو الذي بناها وطول صنعاء ثلاث وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربع عشرة درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الأول قيل كانت تسمى أزال قال ابن الكلبي إنما سميت صنعاء الأن وهرز لما دخلها قال صنعة صنعة بريد أن الحبشة أحكمت صنعتها قال وإنما سميت باسم الذي بناها وهو صنعاء بن أزال بن عبير بن عابر بن شالخ فكانت تعرف بأزال وتارة بصنعاء وقال مجاهد في قوله تعالى غدوها شهر ورواحها شهر كان سليمان عليه السلام يستعمل الشياطين بإصطخر ويعرضهم بالري ويعطيهم أجورهم بصنعاء فشكوا أمرهم إلى إبليس فقال عظم البلاء وقد حضر الفرج وقال عمارة بن أبي الحسن ليس بجميع اليمن أكبر ولا أكثر مرافق وأهلا من صنعاء وهو بلد في خط الاستواء وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لا يتحول الإنسان من مكان طول عمره صيفا ولا شتاء وتتقارب بها ساعات الشتاء والصيف وبها بناء عظيم قد خرب وهو تل عظيم عال وقد عرف بغمدان وقال معمر وطئت أرضين كثيرة شاما وخراسان وعراقا فما رأيت مدينة أطيب من صنعاء وقال محمد بن أحمد الهمداني الفقيه صنعاء طيبة الهواء كثيرة الماء يقال إن أهلها يشتون مرتين ويصيفون مرتين وكذلك أهل فران ومأرب وعدن والشحر وإذا صارت الشمس إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا فإذا صارت إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا فإذا صارت إلى أو السرطان وزالت عن سمت رؤوسهم أربعة وعشرين شتوا ثم تعود الشمس إليهم إذا صارت إلى أول الميزان فيصيفون ثانية ويشتد الحر عليهم فإذا زالت إلى الجنوب وصارت إلى الجدي شتوا ثانية غير أن شتاءهم قريب من صيفهم قال وكان في ظفار وهي صنعاء كذا قال وظفار مشهورة على ساحل البحر ولعل هذه كانت تسمى بذلك قريب من القصور قصر زيدان وهو قصر المملكة وقصر شوحطان وقصر كوكبان وهوجبل قريب منها وقد ذكر في موضعه قال وكان لمدينة صنعاء تسعة أبواب وكان لا يدخلها غريب إلا بإذن كانوا يجدون في كتبهم أنها تخرب من رجل يدخل من باب لها يسمى باب حقل فكانت عليه أجراس متى حركت سمع صوت الأجراس من الأماكن البعيدة وكانت مرتبة صاحب الملك على ميل من بابها وكان من دونه إلى الباب حاجبان بين كل واحد إلى صاحبه رمية سهم وكانت له سلسلة من ذهب من عند الحاجب إلى باب المدينة ممدودة وفيها أجراس متى قدم على الملك شريف أو رسول أو بريد من بعض العمال حركت السلسة فيعلم الملك بذلك فيرى رأيه وقال أبو محمد اليزيدي يمدح صنعاء ويفضلها على غيرها وكان قد دخلها قلت ونفسي جم تأوهها تصبو إلى أهلها وأندهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت