فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2444

أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها حينئذ الطائف وقد ذكر بعض النساب في تسميتها بالطائف أمرا آخر وهو أنه قال لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه ابنته زينب فولدت له جشما وعوفا ثم ماتت بعد موت عامر فتزوج أختها وكانت قبله عند صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فولدت له عامر بن صعصعة فكانت الطائف بين ولد ثقيف وولد عامر بن صعصعة فلما كثر الحيان قالت ثقيف لبني عامر إنكم اخترتم العمد على المدن والوبر على الشجر فلستم تعرفون ما نعرف ولا تلطفون ما نلطف ونحن ندعوكم إلى حظ كبير لكم ما في أيديكم من الماشية والإبل والذي في أيدينا من هذه الحدائق فلكم نصف ثمره فتكونوا بادين حاضرين يأتيكم ريف القرى ولا تتكلفوا مؤونة وتقيموا في أموالكم وماشيتكم في بدوكم ولا تتعرضوا للوباء وتشتغلوا عن المرعى ففعلوا ذلك فكانوا يأتونهم كل عام فيأخذون نصف غلاتهم وقد قيل إن الذي وافقوهم عليه كان الربيع فلما اشتدت شوكة ثقيف وكثرت عمارة وج رمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم وغزوهم فاستغاثوا ببني عامر فلم يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصنا لهم فكانت النساء تلبن اللبن والرجال يبنون الحائط حتى فرغوا منه وسموه الطائف لإطافته بهم وجعلوا لحائطهم بابين أحدهما لبني يسار والآخر لبني عوف وسموا باب بني يسار صعبا وباب بني عوف ساحرا ثم جاءهم بنو عامر ليأخذوا ما تعودوه فمنعوهم عنه وجرت بينهم حرب انتصرت فيها ثقيف وتفردت بملك الطائف فضربتهم العرب مثلا فقال أبو طالب بن عبد المطلب منعنا أرضنا من كل حي كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم فحالت دون ذلكم السيوف وقال بعض الأنصار فكونوا دون بيضكم كقوم حموا أعنابهم من كل عادي وذكر المدائني أن سليمان بن عبد الملك لما حج مر بالطائف فرأى بيادر الزبيب فقال ما هذه الحرار فقالوا ليست حرارا ولكنها بيادر الزبيب فقال لله در قسي بأي أرض وضع سهامه وأي أرض مهد عش فروخه وقال مرداس بن عمرو الثقفي فإن الله لم يؤثر علينا غداة يجزىء الأرض اقتساما عرفنا سهمنا في الكف يهوي كذا نوح وقسمنا السهاما فلما أن أبان لنا اصطفينا سنام الأرض إن لها سناما فأنشأنا خضارم متجرات يكون نتاجها عنبا تؤاما ضفادعها فرائح كل يوم على جوب يراكضن الحماما وأسفلها منازل كل حي وأعلاها ترى أبدا حراما ثم حسدهم طوائف العرب وقصدوهم فصمدوا لهم وجدوا في حربهم فلما لم يظفروا منهم بطائل ولا طمعوا منهم بغرة تركوهم على حالهم أغبط العرب عيشا إلى أن جاء الإسلام فغزاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فافتتحها في سنة تسع من الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت