فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2444

من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر وهو عامله على المشرق خراسان والري وقومس وجرجان يأمره بمحاربته فوجه إليه عبد الله الحسن بن الحسين في جماعة من رجال خراسان ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سر من رأى في سنة 522 فضرب بالسياط بين يدي المعتصم حتى مات وصلب بسر من رأى مع بابك الخرمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشرطة وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن بن زيد العلوي الحسني في سنة 942 فأخرجه عنها وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمآل مشبعا على نسق وقال علي بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الأدب والطب والحكمة قال كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقه به فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير فكان معه على ما ذكرنا فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله وكذلك أيضا ذلك الجنس من العصافير فلا يرى شيء من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف هكذا وجدته وحققته

طبرستران من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 52

طبرقة بالتحريك وبعد الراء الساكنة قاف مدينة بالمغرب من ناحية البر البربري على شاطىء البحر قرب باجة وفيها آثار للأول وبنيان عجيب وهي عامرة لورود التجار إليها وفيها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة وفي شرقي مدينة طبرقة قلاع تسمى قلاع بنزرت

طبرك بفتح أوله وثانيه والراء وآخره كاف قلعة على رأس جبيل بقرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان وعن يساره جبل الري الأعظم وهو متصل بخراب الري خربها السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن أرسلان بن داود بن سلجوق في سنة 885 وكان السبب في ذلك أن خوارزم شاه تكش بن أرسلان قدم العراق واستولى على الري وملك هذه القلعة فلما عزم على العود إلى خوارزم رتب فيها أميرا من قبله يقال له طمغاج في نحو ألفي فارس من الخوارزمية وحصنها بالأموال والذخائر ولم يترك مجهودا في ذلك وكان طغرل معتقلا في قلعة فخلص في السنة المذكورة واجتمع إليه العساكر وقصد الري فهرب منه فتلغ إيتاخ بن البهلوان وكتب إلى خوارزم شاه يستنجده ونزل على الري وملكها ثم نزل محاصرا لطبرك فاتفق أن الأمير طمغاج مات في ذلك الوقت فضعفت قلوب الخوارزمية وطلبوا من طغرل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت