فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2444

يخرجوا من القلعة بأموالهم ويسلموها فقال أما الذخائر والسلاح فلا أمكن أحدا من إخراجها ولكن أموالكم لكم فخرجوا على ذلك الشرط واتفق أن مملوكا لطغرل كان قد هرب والتجأ إلى الخوارزمية فخرج في هذا الوقت معهم فأمسكه أصحاب طغرل وقالوا هذا مملوكنا وامتنع الخوارزمية من تسليمه فتناوشوا وتكاثر عليهم أصحاب طغرل وأهل الري فأوقعوا بهم وقتلوهم قتلا شنيعا وملك طغرل طبرك فأحضر أمراءه فقال بأي شيء تشبهون هذه القلعة فجعل كل واحد يقول برأيه فقال ما منكم من أصاب في وصفها هي تشبه حية ذات رأسين واحد في العراق وآخر بخراسان فهي تفتح فمها الواحد إلى هؤلاء فتأكلهم وفمها الآخر إلى هؤلاء فتأكلهم وقد رأيت في الرأي أن أخربها فنهوه وقالوا له اصعد إليها وانظرها ثم افعل ما بدا لك فقال إن جماعة من ملوكها هموا بخرابها ثم يرونها فلا تطيب قلوبهم بخرابها وأنا فلا أراها ولا بد من خرابها وأمر بنقل ما فيها من السلاح وآلة الحرب فلما نقل أمر أهل الري بنهب ما فيها من الذخائر فبقي أهل الري ينهبون ذخائرها عدة أيام فلما فرغت قال لهم يا من نهب خرب فأعملوا المعاول فيها حتى دحضوها فقيل إنه بقي نحو سنة كلما مر بها يقول هذا يجب أن يخرب ما كان يبقى منها فما زال حتى جعلها أرضا وذلك في سنة 885 ونسب إلى طبرك أبو معين الحسين بن الحسن ويقال محمد بن الحسين سمع بدمشق هشام بن عمار وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي بكر بن نعيم بن حماد ويحيى بن بكير وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحلبي وبغيرها أبا سلمة موسى بن إسمعيل وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ومنصور بن أبي مزاحم روى عنه أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن مسعود البزتيني وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن جشمرد ومحمد بن الفضل المحمد اباذي وأبو عمران موسى بن العباس ومحمد الجويني وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد الشيرجي وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم أبو معين من كبار حفاظ الحديث

طبرمين بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وكسر الميم ثم ياء مثناة من تحت ونون قلعة بصقلية حصينة

طبرية هذه كلها أسماء أعجمية وقد ذكرنا آنفا أن طبر في العربية بمعنى قفز واختبأ وطبرية في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 31 صلحا على انصاف منازلهم وكنائسهم وقيل إنه حاصرها أياما ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم نقضوا في خلافة عمر رضي الله عنه واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل وفتح جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح بغير قتال وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وهي في طرف جبل وجبل الطور مطل عليها وهي من أعمال الأردن في طرف الغور بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت القدس وبينها وبين عكا يومان وهي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر العمارة قال علي بن أبي بكر الهروي أما حمامات طبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت