فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2444

ربح العباس وقيل إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة قال قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة يعني العباسية فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك أو قال مدينتك قال قد فعلت وكتب له السجل سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها فقال له المنصور هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني قال لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك فتبسم المنصور وقال قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك فأمسك عنها موسى بن كعب

وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس بن محمد وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلى العباسي وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي

عباعب بضم أوله وبعد الألف عين أخرى وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم رجل عبعب وعبعاب للطويل والعبعب الشاب التام والعبعب من الأكسية الناعم الرقيق ويوم عباعب من أيام العرب وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية وقال نصر هي عباعب بالبحرين وقال الأعشى صددت عن الأحياء يوم عباعب صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني ما إبل في الناس خير لقومها وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الإبل الحادي عضيدة خلفها من الحزن حتى أصبحت بعباعب

عباقر جمع عبقر وهو البرد ويقال إنه لأبرد من عبقر قال والعب اسم للبرد وقال المبرد عبقر بفتح أوله وثانيه وضم القاف هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء والعبقري منسوب البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه وروى الأزهري وقرىء عباقري بفتح القاف كأنه منسوب إلى عباقر وعباقر ماء لبني فزارة وقال ابن عنمة أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت