فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2444

فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب فحلت عراه بين نقرى ومنشد وبعج كلف الحنتم المتراكب ليروي صدى داود واللحد دونه وليس صدى تحت التراب بشارب فهذا لم يرد العراق الذي هو علم لأرض بابل إنما هو يصف الحجاز وهذه المواضع كلها بالحجاز فأراد أن هذا السحاب خرج من البحر يعني بحر القلزم ومر بسيف ذلك البحر وسماه عراقا اسم جنس ثم وصف كل شيء مر به من جبال الحجاز حتى سقى قبر ابنه داود وقد صرح بذلك مليح الهذلي فقال تربعت الرياض رياض عمق وحيث تضجع الهطل الجرور مساحلة عراق البحر حتى رفعن كأنما هن القصور وقال حمزة الساحل بالفارسية اسمه إيراه الملك ولذلك سموا كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر فعربت العرب لفظ إيراه بالحاق القاف فقالوا إيراق وقال حمزة في الموازنة وواسطة مملكة الفرس العراق والعراق تعريب إيراف بالفاء ومعناه مغيض الماء وحدور المياه وذلك أن دجلة والفرات وتامرا تنصب من نواحي أرمينية وبند من بنود الروم إلى أرض العراق وبها يقر قرارها فتسقي بقاعها وكانت دارا الملك من أرض العراق إحداهما عبر دجلة والأخرى عبر الفرات وهما بافيل وطوسفون فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضا وطوسفون على طيسفون وطيسفونج وقيل سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض والعراق الاستواء في كلامهم كما قال الشاعر سقتم إلى الحق معا وساقوا سياق من ليس له عراق أي استواء وعرض العراق من جهة خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وطولها خمسة وسبعون جزءا وثلاثون دقيقة وأكثر بلاده عرضا من خط الاستواء عكبران على غربي دجلة وعرضها ثلاثة وثلاثون جزءا وثلاثون دقيقة وذلك آخر ما يقع في الإقليم الثالث من العراق ومن بعد عكبرا يدخل العراق كله في الإقليم الثالث إلى حلوان وعرضها أربعة وثلاثون جزءا ومقدار الربع من العراق في الإقليم الرابع دسكرة الملك وجلولاء وقصر شيرين وأما الأكثر ففي الثالث وأما القادسية ففي الإقليم الثالث وطولها من المغرب تسعة وستون جزءا وخمس وعشرون دقيقة وعرضها من خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وخمس وأربعون دقيقة وحلوان والعذيب جميعا من الإقليم الثالث وقد خطىء أبو بكر أحمد بن ثابت في جعله العراق وبغداد من الإقليم الرابع وأما حده فاختلف فيه قال بعضهم العراق هو السواد الذي حددناه في بابه وهو ظاهر الاشتقاق المذكور آنفا لا معنى له غير ذلك وهو الصحيح عندي وذهب آخرون فيما ذكر المدائني فقالوا حده حفر أبي موسى من نجد وما سفل عن ذلك يقال له العراق وقال قوم العراق الطور والجزيرة والعبر والطور ما بين ساتيدما إلى دجلة والفرات وقال ابن عياش البحرين من أرض العراق وقال المدائني عمل العراق من هيت إلى الصين والسند والهند والري وخراسان وسجستان وطبرستان إلى الديلم والجبال قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت