فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2444

وأصبهان سنة العراق وإنما قالوا ذلك لأن هذا كله كان في أيام بني أمية يليه والي العراق لا أنه منه والعراق هي بابل فقط كما تقدم والعراق أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماء فلذلك كان أهل العراق هم أهل العقول الصحيحة والآراء الراجحة والشهوات المحمودة والشمائل الظريفة والبراعة في كل صناعة مع اعتدال الأعضاء واستواء الأخلاط وسمرة الألوان وهم الذين انضجتهم الأرحام فلم تخرجهم بين أشقر وأصهب وأبرص كالذي يعتري أرحام نساء الصقالبة في الشقرة ولم يتجاوز أرحام نسائهم في النضج إلى الإحراق كالزنج والنوبة والحبشة الذين حلك لونهم ونتن ريحهم وتفلفل شعرهم وفسدت آراؤهم وعقولهم فمن عداهم بين خمير لم ينضج ومجاوز للقدر حتى خرج عن الاعتدال قالوا وليس بالعراق مشات كمشاتي الجبال ولا مصيف كمصيف عمان ولا صواعق كصواعق تهامة ولا دماميل كدماميل الجزيرة ولا جرب كجرب الزنج ولا طواعين كطواعين الشام ولا طحال كطحال البحرين ولا حمى كحمى خيبر ولا كزلازل سيراف ولا كحرارات الأهواز ولا كأفاعي سجستان وثعابين مصر وعقارب نصيبين ولا تلون هوائها تلون هواء مصر وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين قال الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وكل رزق لم يخالط الرحمة وينبت على الغيث لم يثمر إلا الشيء اليسير فالمطر فيها معدوم والهواء فيها فاسد وإقليم بابل موضع اليتيمة من العقد وواسطة القلادة ومكان اللبة من المرأة الحسناء والمحة من البيضة والنقطة من البركار قال عبيد الله الفقير إلى رحمته وهذا الذي ذكرناه عنهم من أدل دليل على أن المراد بالعراق أرض بابل ألا تراه قد أفرده عنها بما خصه به وقال شاعر يذكر العراق إلى الله أشكو عبرة قد أظلت ونفسا إذا ما عزها الشوق ذلت تحن إلى أرض العراق ودونها تنايف لو تسري بها الريح ضلت والأشعار فيها أكثر من أن تحصى

عراقيب جمع عرقوب وهو عقب موتر خلف الكعبين ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم ويل للعراقيب من النار والعرقوب من الوادي منحنى فيه وفيه التواء شديد وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضباب قال طمعت بالربح فطاحت شاتي إلى عراقيب المعرقبات كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين

عران بكسر أوله وآخره نون وأصله العود يجعل في وترة الأنف وهو الذي يكون للبخاتي ويجوز أن يكون جمع العرن وهو شجر على هيئة الدلب يقطع منه خشب القصارين والعران القتال والعران الدار البعيدة وعران موضع قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة

العرائس جمع عروس وهو يقال للرجل والمرأة قال الأزهري ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس ولم أسمع لها بواحد وقال غيره ذات العرائس أماكن في شق اليمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت