فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2444

أم جعفر قطع نهر كرخايا وجعل سقي رستاق الفروسيج والكرخ من نهر الرفيل وهذا نهر معروف مشهور وقد أكثرت الشعراء من ذكره والآن لا أثر له ولا يعرف البتة قال الخطيب ويحمل من نهر عيسى بن علي نهر يقال له كرخايا تتفرع منه أنهار تدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة ويمر إلى قنطرة اليهود وقنطرة درب الحجارة وقنطرة البيمارستان وباب المحول وتتفرع منه أنهار الكرخ كلها منها نهر رزين يمر في سويقة أبي الورد إلى بركة زلزل ثم إلى طاق الحراني ثم يصب في الصراة أسفل من القنطرة الجديدة ويتفرع من نهر رزين نهر يعبر بعبارة فيدخل إلى مدينة المنصور وتتفرع من كرخايا أنهار عدة في سوق الكرخ لا أثر لها الآن البتة منها نهر الدجاج

الكرخ بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وما أظنها عربية إنما هي نبطية وهم يقولون كرخت الماء وغيره من البقر والغنم إلى موضع كذا جمعته فيه في كل موضع وكلها بالعراق وأنا أرتب ما أضفت إليه على حروف المعجم حسب ما فعلناه في مواضع

كرخ باجدا قيل هو كرخ سامرا يذكر في موضعه وقيل كرخ باجدا وكرخ جدان واحد والله أعلم

كرخ البصرة حدث أبو علي المحسن قال القاسم بن علي بن محمد الكرخي وأخوه أبو أحمد وابناه جعفر ومحمد تقلدوا الدنيا لأن القاسم تقلد كور الأهواز وتقلد مصر والشام وتقلد ديار ربيعة وتقلد ابنه جعفر كور الأهواز وتقلد فارس وكرمان وتقلد الثغور وأشياء أخر وتقلد أبو جعفر محمد بن القاسم الجبل وديوان السواد دفعات وقطعة من المشرق كبيرة وتقلد البصرة والأهواز مجموعة ثم تقلد عدة دواوين كبار جليلة بالحضرة ثم تقلد الوزارة للراضي ثم الوزارة للمتقي وإذا أضيف إليهم من تقلد من وجوه أهلهم وكبارهم لم يخل بلد جليل من أن يكون واحد منهم يقلده وإنما سموا الكرخيين لأن أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة في عراض المفتح تعرف بالكرخ باقية إلى الآن إلا أنها كالخراب لشدة اختلالها وقد تقلد البصرة غير واحد منهم وقطعا من الأهواز تقلد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي وتقلد مصر أيضا وتقلد قطعة من الأهواز في أيام السلطان

أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديما وكان مقيما بالبصرة قال وشاهدته أنا وهو شيخ كبير وقد اختلت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به وسمر يديه في حائط وهو قائم على كرسي فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط نحي الكرسي من تحته وسلت أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ولم يمت ولا زمن قال ورأيته أنا بعد ذلك بسنين صحيحا ولا عيب لهم إلا ما كانوا يرمون به من الغلو فإن القاسم وولديه استفاض عنهم أنهم كانوا مخمسة يعتقدون أن عليا وفاطمة والحسن والحسين ومحمدا صلى الله عليه و سلم خمسة أشباح أنوار قديمة لم تزل ولا تزال إلى غير ذلك من أقوال هذه النحلة وهي مقالة مشهورة وكان القاسم ابنة من أسمح من رأينا في الطعام وأشدهم حرصا على المكارم وقضاء الحاجات وكان لأبي جعفر محمد بن القاسم على ما بلغني في غير عمل تقلده وخرج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت